تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك بقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا ، وهذه جملة تدرك تفاصيلها بالمباشرة والبحث (1).

وفي موطن آخر يميز بين الضعيف الذي يصلح للاعتبار والذي لا يصلح فيقول:" ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لايحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء . وفي كتاب البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد ، وليس كل ضعيف يصلح لذلك ، ولهذا يقول الدراقطني وغيره في الضعفاء : فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به "(2).

وقد تساهل بعض النقاد في مراعاة هذا الشرط – وهو صلاحية العاضد للاعتبار لدرجة أنهم قد يعتبرون الطرق التي ضعفت لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب مثل ما يفعل السيوطي ونحوه من المتأخرين(3) مما حدا ببعض الجهابذة أن يقول : "تحسين المتأخرين فيه نظر " (4).

(1) علوم الحديث لابن الصلاح ص36-37.

(2) أيضا .

(3) انظر تعليقات الشيخ أحمد شاكر على ألفية السيوطي في الحديث ص16.

(4) الأنوار الكاشفة . عبد الرحمن المعلمي ص29.

نظرية العلة عند المحدثين · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية العلة عند المحدثينص ٩