تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغالب هذا القسم فوائد متعلقة بمشاهير الثقات وذكر من عرف بالأخذ عنهم وترجيح روايات بعضهم على بعض .

أما القسم الثاني فقسمه على ثلاثة أنواع :

النوع الأول : من ضعف حديثه في بعض الأوقات دون بعض ، وهؤلاء هم الثقات الذي خلطوا في آخر عمرهم ، وهم متفاوتون في تخليطهم ، فمنهم من خلط تخليطا فاحشا ، ومنهم من خلط تخليطا يسيرا .

النوع الثاني : من ضعف حديثه في بعض الأماكن دون بعض ، وهو على ثلاثة أضرب :

... ... الأول : من حدث في مكان ولم يكن معه فيه كتبه فخلط .

الثاني : من حدث من أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم وحدث عن غيرهم فلم يحفظ .

الثالث : من حدث عنه أهل مصر أو إقليم فحفظوا حديثه وحدث عنه غيرهم فلم يقيموا حديثه .

النوع الثالث : قوم ثقات في أنفسهم لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم(1) .

وقد أتبع ابن رجب ذلك كله بذكر قواعد وفوائد ترجيحية أخرى منها :

من ضعف في آخر عمره وصار يتلقن .

من ضعف حديثه عن شيوخ بأعينهم وإن كان حافظا مشهورا .

من ضعف حديثه إذا جمع الشيوخ دونما إذا أفردهم .

من حدث عن ضعيف وسماه اسم ثقة .

من روى عن ضعيف وسماه باسم يتوهم أنه ثقة .

من سمع من ثقة مع ضعيف فأفسد حديثه وهو لا يشعر .

ومن ا لقواعد التي ذكرها ابن رجب ليلاحظها الناقد عند سبر الرواة ومروياتهم :

الصالحون غير العلماء يغلب على حديثهم الوهم والغلط .

الفقهاء المعتنون بالرأي حتى يغلب عليهم الاشتغال به لا يكادون يحفظون الحديث كما ينبغي ، ولا يقيمون أسانيده ولا متونه ، ويخطئون في حفظ الأسانيد كثيرا .

المتأخرون من الحفاظ ممن ليسوا بفقهاء يحصل الخطأ في مروياتهم والاختصار المخل .

إذا روى الحفاظ الأثبات حديثا بإسناد واحد وانفرد واحد منهم بإسناد آخر ؛ فإن كان المنفرد ثقة حافظا فحكمه قريب من حكم زيادة الثقة في الأسانيد أو في المتون .

(1) شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي ص333-433 .

نظرية العلة عند المحدثين · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية العلة عند المحدثينص ٧٦