كانوا في مقتبل العمر وقبل أن يلجوا إلى المجتمع من بابه الكبير مثال التزام والطاعة حتى إذا أحسوا في أنفسهم أنهم أصبحوا شيئاً أو أصبحت لهم منزلة اجتماعية مرموقة وقد يكونوا بلغوها على حساب الدعوة إذا بهم يتغيرون وإذا لم تتداركهم عناية الله ينقلبون على أعقابهم يحاربون المهد الذي احتضنهم والجماعة التي ربتهم ويكفرون العشير الذي أخذ بأيديهم إلى الإسلام ؟
- فهذا شاب كان منصب القضاء عامل فتنة في حياته ومعمول هدم في سلوكه وسبباً في سقوطه .
-وذاك آخر كانت (العمة) بكسر العين سبباً في طغيانه وهو يحسب أنه قد أحسن صنعاً .
- وآحر كان المال فتنته ثم زواجه بابنة أحد الوجهاء مصرعه .
-آخر وآخر وآحر ممن لا عد لهم ولا حصر سقطوا أمام ضغط الوجاهة الزائفة ولو أنهم آمنوا واتقوا لخجلوا من ذواتهم وبكوا على أنفسهم واستعاذوا بالله من نفحة الكبرياء ولكن ﴿ قتل الإنسان ماأكفره من أى شىء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقضى ما أمره ﴾ عبس 17: 23].
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاملين ونسأله السداد والثبات وحسن الختام ونعوذ به زال النعمة وفجأة النقمة تحول العاقبة وسوء بالمنقلب إنه سميع الدعاء ...
المؤلف
بقاع صفرين في 1 من ذى الحجة 14.3 هـ