أحد الأخوة كان مضرب المثل في النشاط والإنتاج فجرى تطويقه من قبل إحدى حركات الضرار هذه ... وبدأ الهمس الآثم يقرع أذنيه وإلقاءات الشيطان تعبث في نفسه وإذا به صريع الحيرة والشك وانتهي به المطاف إلى أن ترك العمل الإسلامي وكفر بالعاملين وغدا بعد ذلك شيوعياً ملحداً
أكثر حركات الضرار هذه لها بريق أحياناً يعمى الأبصار ...
- فمنها ما يجعل اهتمامه بالعقيدة مما يلفت النظر إلى قدرتها في هذا المجال دونما انتباه إلى ما تعانيه من ضعف وإفرس في هذا المجالات الأخرى ..
-ومنها ما يجعل اهتمامه بالشؤون العسكرية مما يثير الاعجاب بها في هذا الشأن من غير التفات إلى عجزها في غير ذلك من شؤون ..
- ومنها ما يكون متقدماً في الناحية الروحية ولكن حتماً على حساب الناحى الأخرى التي لا بد منها لصياة الشخصية الإسلامية وإقامة العمل الإسلامي الأصيل ..
وهكذا يؤدى قيام أمثال هذه الفرق الإسلامية إلى تشويه صورة الإسلام وإلى تشويه الشخصية الإسلامية ومن ثم إلى تشويه العمل الإسلامي وملء الساحة الإسلامية بالمتناقضات ... ولكم خربت هذه الظواهر عقولاً كانت سليمة وأطفأت شعلاً كانت متقدة وأتلفت قوى كانت منتجة معطاءة ؟
5- ضغط الوجاهة :
ومن عوامل تساقط العاملين على طريق الدعوة ما يتعلق بالوجاهة ومشتقاتها .وهذا كله يدخل في مرض العجب والغرور حب الذات والكبر الأنانية التي كانت السبب في سقط إبليس حيث أخذته الغوة بالإثم فقال ﴿ أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ﴾ الأعراف 12] .
لقد مر في حياة الدعوة أنماط من الناس كانت (الوجاهة) فتنتهم والمدخل الشيطانى إلى نفوسهم .