تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الضغوط التي يواجهها العاملون في الحقل الإسلامي والتي قد تؤدى وتسبب بعضهم ما يتصل منها بالأهل والأقربين آباء وأمهات وزوجات وأولاداً ..

وقل أن ينجو من ضغط الأهل أحد ... فالقاعدة أن الأهل يحدوهم جميعاً الخوف على أبنائهم من أن يصيبهم في كل زمان ومكان من أذى . وبعضهم الآخر تأخذه العزة بالإثم ويكبر عليه أن يسبقه صغيره بالهدى فيحاول صده والضغط عليه بشكل وبآخر .

عرفت أنماطاً غريبة من الآباء كانوا يغرون أبناءهم ممن التحقوا بدعوة الإسلام وساروا في طريق الحق ليحولوا بينهم وبين دعوتهم وإسلامهم ولو بتشجيعهم على الرذيلة وارتياد أماكن اللهو ليصدوهم عن سبيل الله ..

وعرفت آخرين كانوا يضربون أبناءهم ويضيقون عليهم في المال والرزق ليردوهم عن سبيل الله ..

ولقد حذر القرآن الكريم من الإذعان لضغوط الأهل آباء وأنباء وحض على الثبات والصمود والجهاد في سبيل الله فقال تعالى ﴿ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين ﴾ التوبة 24 ].

ومن النماذج التي حكاها القرآن الكريم عن الضغوط التي يواجهها الدعاة إلى الله من الأقربين والأهل قصة إبراهيم عليه السلام مع عشيرته وأبيه حيث عرض لها في أكثر من موقع فقال تعالى ﴿ واذكر في الكتاب إبراهيم أنه كان صديقاً نبياً إذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئاً ياأبت إنى قد جاءنى من العلم مالم يأتك فاتبعنى أهديك صراطاً سوياً يأنبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا يا أبت إنى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان ولياً قال أراغب أنت عن آلهتى ياإبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا ...﴾ .

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٦٦