تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- إن قوة الحركة وقدرتها قد لا تكون اكتملت بعد فيخشى عليها من أن تصفي أو تهلك وتباد في معركة غير متكافئة وقبل الأوان ...

- وقد تكون قوة العدو وحجمه أضعافاً مضاعفة فلا تلزم المواجهة وإنما تنمية القدرات وتعبئة الطاقات والترقب والانتظار وقد تنفع هنا المناورة والخديعة والتخذيل عن المسلمين ...

-وقد يكون هنالك أكثر من عدو ويحقق إضعاف أحدهم مصلحة للآخر وليس للإسلام فتسعير الحرب بينهم أولى وأمكر .

وأخيراً فإن ردات الفعل لا يحكمها عادة التعقيل والاتزان وإنما تسوقها العاطفة والإرتجال وليس مآل ذلك إلا الفشل ...

(ح) عدم جواز تعريض المسلمين للإبادة في حال عدم تكافؤ القوى :فقد حاء في شرح المقنع (( ولا يحل للمسلمين ولو ظنوا التلف الفرار لقوله تعالى ﴿ ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الادبار ﴾ الأنفال 15] وشرطه أن لا يزيد عدد الكفار على مثلى المسلمين وهو المراد بقوله ﴿ فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ﴾ الأنفال 66] قال ابن عباس ((من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فما فر ...)).

وإذا كان لا بد من كلمة في ختام التحدث عن فتنة السلاح فهي إن هذه الفتنة أحدثت شروخاً يصعب أن تلتئم في جسم الحركة الإسلامية وتسببت يسقوط العشرات من الشباب الذين حملوا السلاح قبل أن يحملوا الإيمان ودربوا على استعمال القوة قبل أن يدربوا على الطاعة والانضباط فإذا بالسلاح يتحكم بهم دون أن يتحكموا هم فيه وإذا بمظاهر القوة الخادعة غير المنضبطة وغير العاقلة تقذف بهم إلى هوة ليس لها قرار .. فاعتبروا ياأولى الألباب ..

ثالثا : أسباب خارجية ضاغطة

ومن الأسباب التي تساعد أو تؤدى إلى سقوط بعض العاملين والدعاة على طريق الدعوة ما يتصل منها بالظروف والأوضاع العامة والعوامل الخارجية الضاغطة ...

وهذه الأسباب كثيرة ومتعددة سنجملها بما يلى :

1- ضغط المحن :

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .... ولماذا؟ص ٦٤