هـ ) أن يكون وفق الأولويات : فإعداد في الإسلام يخضع لترتيب وفق أولويات لا يجوز التساهل فيها أو تجاوزها لأنها مقتضى الصراط المستقيم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
- فكتب الفقه أجمعت على أن للجهاد شروطاً لا بد منها وهي : الإسلام - البلوغ - العقل - الحرية - الذكورة - السلامة من الضرر - وجود النفقة وهذا يدل على أن الأولوية للإسلام قبل الجهاد الجهاد .. وإن الالتزام الإسلامي أوجب من الالتزام الجهادى لأن الأول أصل والثاني فرع وطبيعة المرحلة المكية تؤكد أولوية الدعوة إلى الإسلام والتزامه ثم الجهاد في سبيله ...
- وعدم اعتبار القتال واحداً من أركان الإسلام أو الإيمان مع عظيم فضله ورفيع ثوابه وأجره إنما يؤكد أن الأولوية لهذه الأركان وإن القتال في الإسلام استثناء وليس قاعدة وإن شرط القيام به استكمال أركان الإيمان والإسلام وإن ترك القتال لا ينقض الإسلام والإيمان في حين ينقضه ترك ركن من هذه الأركان ...
- وترتيب وصف الله تعالى لعباده المؤمنين يؤكد الأولويات هذه من ذلك قوله تعالى ﴿ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ﴾ ﴿ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله .. الآية ﴾ .
(و) أن يكون إعداداً سليماً متقناً ... ذلك أن (الكيف) في الإسلام مقدم على (الكم) والعبرة في النوع لا في العدد وصدق الله تعالى حيث يقول ﴿ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ﴾ وقوله ﴿ ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثن وليتم مدبرين ﴾ .