- فعن أبى هريرة رضى الله نه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا التقوى هاهنا وأشار إلى صدره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله )) .
- وعن ضمرة بن ثعلبة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا ))
(7) فتنة السلاح : وأخطر ظواهر التطرف على الإطلاق ما اتصل منها باستعمال القوة فإنها تصبح آنذاك جائحة لا يقتصر ضررها على الأفراد وإنما قد يأتي على الحركة كلها ..
والساحة الإسلامية تشهد منذ فترة ليست بالقصيرة ظاهرة سوء استعمال القوة بسبب عدم التقيد بالضوابط والسياسات الشرعية في حال استعمال القوة .
وأذكر أننا عانينا في لبنان الأمرين من جراء هذه الظاهرة التي كانت تبرز عقب كل حادث تتعرض فيه الحركة لشدة أو محنة أو إيذاء كما قد يكون بروزها أحياناً من قبيل محاكاة الآخرين وتقليدهم والتشبه بما يفعلون ...
وأرى لزاماً في هذه العجالة أن أقف عند أهم الإشكالات التي تتصل بمفهوم استعمال القوة والتي كانت موضع خلاف بين العاملين وسبب فتنة وبلاء وعامل استدراج الحركة إلى مقاتلها ..
أولاًَ : عدم وضوح الغاية من امتلاك القوة :
فقد يظن البعض أن الهدف من امتلاك الحركة لأسباب القوة هو إثبات وجودها على الساحة الإسلامية .
وظن البعض الآخر أن الهدف هو اجتذاب الشباب الذي يهوى القوى ويعشقها والذي قد لا تجتذبه الأفكار والقيم والمبادئ المجردة ...
والبعض الآخر يرى الهدف هو رد كل اعتداء يمكن أن يقع على الحركة سواء كان من حاكم أو حزب أو فرد .