وما دام أنهم لم يؤمنوا بما جاء به الله من الحق، فليرتقبوا يوم القيامة:
" فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ" (مريم: 37).
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَاتُونَنَا: فما أسمعهم وما أبصرهم للحق يوم يأتون للقاء المولى سبحانه، لأنهم في الدنيا قد أغلقوا عيونهم وآذانهم عن سماع الحق.
"لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ (في الدنيا) فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ" (مريم:38).
وماذا ينفع الندم يوم القيامة، ذلك اليوم الذي تكثر فيه الحسرات:
"وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ" (مريم:39).
فالحقيقة التي عليهم أن يعرفوها جيدا:
"إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" (مريم:40).
لطائف قرآنية:
الأولى:
لماذا ذكر مع عيسى ابن مريم، همزة ابن، مع أنها لا تذكر إذا وقعت بين علمين؟
الجواب: لأنها لا تذكر إلا إذا وقعت بين العلم ونسب أبيه (اسم الرجل أو البنت واسم الأب)، وأما الأم فتذكر، كما نقول: الحسن ابن فاطمة.
الثانية:
ذكر القرآن أن موسى عليه الصلاة والسلام قال لقومه: "يا قوم".