تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون في المتآلفة الواحدة عدد من البوارق الشعرية بحسب ما لاح في سماء القلب وبرق في أفقه.

وهذه الطريقة الجديدة في الأدب (المتآلفة) طريقة شاملة تطلق النفس في الإبداع؛ فإن بعض المعاني في الموضوع لا يؤديها إلا النثر وحججه وتفصيله وأدلته، وأما المعاني الأخرى فتحتاج للشعر وعاطفته ووجدانيته المؤثرة وإيقاعه القوي.

ولهذا فإن المؤالفة بين الشعر والنثر في نسيج واحد يطلق النفس في الإبداع، فتسرح في رحاب النثر وتحلق في أجواء الشعر، وتستوفي كل موضوع بحسبه، وتعرض كل معنى بما يناسبه.

إن الشعر والنثر هما جناحا البيان الإنساني، فإذا هما اجتمعا في نسيج واحد صارا كالعينين للناظر يبصر فيهما في جميع الاتجاهات. وصارا للقلب كالجناحين للطائر يحلق بهما في آفاق البلاغة.

أسأل الله خالق الانسان معلمه البيان أن يبارك في هذه الطريقة الأدبية الجديدة (المتآلفة).

وأسأل الله أن يسخر ألسنتنا وأقلامنا في طاعته، وأن يجعل كلامنا في مرضاته، وأن يجعل مداد حروفنا حسنات مقربة إليه سبحانه وتعالى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ربيع الأول 1434هـ

عنيزة

ماجد بن عبد الله الطريّف

البريد الالكتروني:

M55691@hotmail.com

رابط

مدونة العلم والأدب

http://alaelm.blogspot.com/

المتآلفة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتآلفةص ٣