تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا : وَالسّاعَاتُ الْمَعْهُودَةُ هِيَ السّاعَاتُ الّتِي هِيَ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَهِيَ نَوْعَانِ : سَاعَاتٌ تَعْدِيلِيّةٌ وَسَاعَاتٌ زَمَانِيّةٌ، قَالُوا : وَيَدُلّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّمَا بَلَغَ بِالسّاعَاتِ إلَى سِتّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَتْ السّاعَةُ أَجْزَاءً صِغَارًا مِنْ السّاعَةِ الّتِي تُفْعَلُ فِيهَا الْجُمُعَةُ لَمْ تَنْحَصِرْ فِي سِتّةِ أَجْزَاءٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِهَا السّاعَاتِ الْمَعْهُودَةَ فَإِنّ السّاعَةَ السّادِسَةَ مَتَى خَرَجَتْ وَدَخَلَتْ السّابِعَةُ خَرَجَ الْإِمَامُ وَطُوِيَتْ الصّحُفُ وَلَمْ يُكْتَبْ لِأَحَدٍ قُرْبَانٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ مُصَرّحًا بِهِ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " مِنْ حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ :إذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ غَدَتْ الشّيَاطِينُ بِرَايَاتِهَا إلَى الْأَسْوَاقِ فَيَرْمُونَ النّاسَ بِالتّرَابِيثِ أَوْ الرّبَائِثِ وَيُثَبّطُونَهُمْ عَنْ الْجُمُعَةِ وَتَغْدُو الْمَلَائِكَةُ فَتَجْلِسُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فَيَكْتُبُونَ الرّجُلَ مِنْ سَاعَةٍ وَالرّجُلَ مِنْ سَاعَتَيْنِ حَتّى يَخْرُجَ الْإِمَام = أبو داود والبيهقي =

- قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرّ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تِلْكَ السّاعَاتِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَرَادَ السّاعَاتِ مِنْ طُلُوعِ الشّمْسِ وَصَفَائِهَا وَالْأَفْضَلُ عِنْدَهُمْ التّبْكِيرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى الْجُمُعَةِ وَهُوَ قَوْلُ الثّوْرِيّ وَأَبِي حَنِيفَة َ وَالشّافِعِيّ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بَلْ كُلّهُمْ يُسْتَحَبّ الْبُكُورُ إلَيْهَا .

المتعة في خواص يوم الجمعة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتعة في خواص يوم الجمعةص ٩١