تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 *وَالثّانِي : أَنّهَا أَجْزَاءٌ مِنْ السّاعَةِ السّادِسَةِ بَعْدَ الزّوَالِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشّافِعِيّةِ وَاحْتَجّوا عَلَيْهِ بِحُجّتَيْنِ . إحْدَاهُمَا : أَنّ الرّوَاحَ لَا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الزّوَالِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْغُدُوّ الّذِي لَا يَكُونُ إلّا قَبْلَ الزّوَالِ قَالَ تَعَالَى : ( وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ) [ سَبَأٌ 1ُ2 ] . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَلَا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الزّوَالِ . الْحُجّةُ الثّانِيَةُ أَنّ السّلَفَ كَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ وَلَمْ يَكُونُوا يَغْدُونَ إلَى الْجُمُعَةِ مِنْ وَقْتِ طُلُوعِ الشّمْسِ وَأَنْكَرَ مَالِكٌ التّبْكِيرَ إلَيْهَا فِي أَوّلِ النّهَارِ وَقَالَ لَمْ نُدْرِكْ عَلَيْهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ .

أَدِلّةُ مَنْ قَالَ بِأَنّ السّاعَةَ الْأُولَى مَنْ أَوّلِ النّهَارِ وَتَرْجِيحُ الْمُصَنّفِ لَه ُ

وَاحْتَجّ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوّلِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ " يَوْمُ الْجُمُعَة ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَة " . = رواه أبو داود والنسائي والحاكم (يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله فيها شيئا إلا آتاه الله إياه.. فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر . )

المتعة في خواص يوم الجمعة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتعة في خواص يوم الجمعةص ٩٠