وَأَمّا إذَا صَامَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ فَلَا يَكُونُ قَدْ صَامَهُ لِأَجْلِ كَوْنِهِ جُمُعَةً وَعِيدًا فَتَزُولُ الْمَفْسَدَةُ النّاشِئَةُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بَلْ يَكُونُ دَاخِلًا فِي صِيَامِهِ تَبَعًا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللّهُ فِي " مُسْنَدِه ِ " وَالنّسَائِيّ وَاَلتّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إنْ صَحّ قَالَ قَلّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُفْطِرُ يَوْمَ جُمُعَهٍ " . فَإِنْ صَحّ هَذَا تَعَيّنَ حَمْلُهُ عَلَى أَنّهُ كَانَ يَدْخُلُ فِي صِيَامِهِ تَبَعًا لَا أَنّهُ كَانَ يُفْرِدُهُ لِصِحّةِ النّهْيِ عَنْهُ .
- وَأَيْنَ أَحَادِيثُ النّهْيِ الثّابِتَةُ فِي " الصّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ الْجَوَازِ الّذِي لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الصّحِيحِ وَقَدْ حَكَمَ التّرْمِذِيّ بِغَرَابَتِهِ فَكَيْفَ تُعَارَضُ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصّحِيحَةُ الصّرِيحَةُ ثُمّ يُقْدِمُ عَلَيْهَا ؟