تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس اليهود هم الذين ألبوا الأحزاب على الدولة المسلمة الأولى في المدينة، لما غلبهم الإسلام بعز عزيز؟ فاستمرّوا يكيدون له بنفث المفتريات؟ وبالبث بين صفوف المسلمين؟ وإثارة الفتنة بينهم؟ (يقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً) [النساء: 51]. أليسوا هم الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم بالرحى مرة، وبالسم ثانية، وبالسحر تارة أخرى؟ أليس اليهود هم قتلة الأنبياء، ومشعلو الفتن، وموقدو الحروب، ومصاصو الدماء؟ إن منهم (كعب بن الأشرف)، و (أبا عفك)، و (سلام بن أبي الحُقيق) الذين ابتغوا الفتنة من قبل، وقلّبوا الأمور في أشرف قرون الدنيا، ثم الأفعى (عبد الله بن سبأ) رأس الفتنة في مقتل عثمان رضي الله عنه، وبمثل ذا مضوا على مرِّ الدهور وكرِّ العصور (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين) [المائدة: 64]، حتى توالت نكبات القرن الحالي على أيدي شياطينهم المعاصرين، ومنهم (مدحت باشا) و (مصطفى كمال أتاتورك)، اللذان استخدما المخططات الماسونية في دولة بني عثمان حتى سقطت الخلافة، ثم موجة الإلحاد وإبليسها اليهودي (كارل ماركس)، والنزعة الحيوانية ومؤسسها اليهودي (فرويد)، ونظريات هدم الأسرة وتفكيك الروابط الاجتماعية على يد اليهودي (دوركايم)، ونزعة أدب الانحلال على يد اليهودي (جان بول سارتر)، وحركة الاستشراق لضرب الإسلام على يد اليهودي (جولد تسيهر)، وحركات التنصير في ديار المسلمين على يد اليهودي (صمويل زويمر)، وهلم جراً، كلما هلكت أمة منهم اقتفت أثرها أخرى، (أتواصوا به بل هم قوم طاغون) [الذاريات: 53].

المسجد الأقصى .. وقفات وعبرات · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى .. وقفات وعبراتص ٦٠