مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (1)} (2).
(4) إشاعة قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -
عاد زيد بن حارثة - رضي الله عنه- من بدر يزف البشرى بالنصر يسبق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يركب الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأشاع اليهود أن محمداً قد قتل واستغلوا رجوع الناقة ... بدونه - صلى الله عليه وسلم -وصاحوا فرحين: قتل محمد وهزم أصحابه ولو انتصر لبقيت عنده ناقته رد الله تعالى كيدهم في نحرهم بقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - سالماً بعد ذلك.
***
(5) التظاهر بالإسلام للتشكيك فيه
اتفق أحبار قرى "عرينة" على التظاهر بالدخول في الإسلام أول النهار والرجوع عنه في آخر اليوم التالي قائلين: لقد رجعنا إلى كتبنا وعلمنا فأخبرونا أم محمداً كاذب "حاشاه - صلى الله عليه وسلم - .. وكشف الله تعالى زيفهم وأنزل فوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (3).
***
(6) استغلال حادث تحويل القبلة
استقبل النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - بيت المقدس في صلاته بادئ الأمر - بأمر الله- وفرح اليهود وقالوا: استقبل قبلتنا وغداً سيتبع ديننا، فلما أمر الله تعالى بالتحول إلى الكعبة قاموا بحملاتٍ مشبوهةٍ للتشكيك في الإسلام ونبيه وثوابته،
(1) - آل عمران:100 - 105.
(2) - الشوكاني في فتح القدير 1/ 548.
(3) - آل عمران:72.