تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} (1)، وما خبر نبي الله زكريا وشقه بالمنشار وذبح ولده السيد الحصور النبي يحيي عن عين التاريخ ببعيد.

ولعل فيما مضى خير دليل على إثبات الإفتراء والإيذاء الصادر من اليهود إلى الله تعالى وإلى خيرته من خلقه الذين هم الأنبياء.

وسنقف فيما يلي على بعض تاريخ اليهود الأسود مع الإسلام ونبيه وأهله قديماً وحديثاً.

اعتداءات اليهود وإيذاؤهم للمسلمين

أفاض اليهود من العنت والرهق للمسلمين والتاريخ الصحيح هو وسيلة الإثبات لهذه الإعتداءات القديمة والحديثة ومنها ما يلي:

(1) محاولة قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حيث ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه أكابر الصحابة إلى بني النضير يسألهم شيئاً مما تعاهدوا عليه في الديات، وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مستنداً إلى جدارٍ وحوله الصحابة الكرام، وكان اليهود من بني النضير قد تواطئوا مع الشقي اليهودي "عمرو بن جحاش" على أن يصعد إلى أعلى السطح فوق الجدار الذي يستند عليه النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ويلقي عليه حجراً يقتله به، واخبر الله تعالى نبيه وحياً وأطلعه على هذا الكيد فقام من مكانه مسرعاً في عجبٍ من الصحابة، وتهيأ النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه لحرب بني النضير وإجلائهم من المدينة فأخرجوهم منها وتشتتوا مابين خيبر والشام.

***

(2) محاولة سم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أوعز اليهود بعد فتح خيبر إلى "زينب بنت الحارث"امرأة "سلام بن مشكم" اليهودي بسم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطعام الذي دعوه إليه، وصنعت هذه المرأة شاةً وسمتها وزادت من السم في الذراع لعلمها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبها، وأعلم الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بهذه المؤامرة وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن العظم يخبره بخبر هذا السم واعترفت هذه المرأة بما دبرت.

(1) - النساء:157.

المسجد الأقصى وضرورة التحرير · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسجد الأقصى وضرورة التحريرص ٥٥