وتفيد عبارات النص السابق من التلمود أن إله بني إسرائيل يلتمس البركة من عباده ويندم ويبكي ويتحسر وتخنقه دموعه فأي صفات وأخلاق تلك التي يتخلق بها هذا الإله؟! لا شك أنها أخلاقٌ تؤكد التحريف والتبديل في عمق العقيدة ذاتها.
وثمة شاهدٍ آخر يصف إله بني إسرائيل برعونة الغضب فيقرر [التلمود كذلك أن الله تستولي عليه نزوة غضبٍ فيقسم ليأتينَّ أعمالاً شريرة وغير عادلة، ثم يثوب إلى رشده فيتحلل من يمينه كم احدث يوم أن غضب على بني إسرائيل في الصحراء وأقسم أن يبيدهم ثم رجع عن عزمه وتحلل من يمينه بعد أن انقشعت نزوة غضبه .. ويستدل من أسفارهم أنهم كانوا يخصصون عشرة أيامٍ من أول أكتوبر يعبدون فيها رباً آخر غير إلههم ويطلقون عليه اسم "الرب الصغير"] (1).
ومن خلال ما تقدم نجد أن اليهود قد تجرؤا على الذات العلية ووصفوها بما لا يليق بها.\
(4) الإله يستريح!!.
قرر سفر التكوين في الإصحاح الثاني منه أن الله تعالى عما يقولون علواً كبيراً قد أدركه التعب ولذلك استراح حيث جاء في هذا السفر ما نصه: [وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل، وبارك الله في اليوم السابع وقدسه، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمله الله خالقا] (2).
أي أن الله تعالى كالبشر في حاجةٍ إلى الراحة بعد بذل المجهود في عملٍ ما، وعلى هذا الإفتراء يرد عليهم ... القرآن الكريم: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (3).
(5) لله أولادٌ من الذكور!!.
ومن عجيب التطاول على الله تعالى أن سفر التكوين قد ذكر أن لله تعالى أولاداً من الذكور حيث جاء فيه ما يلي: [وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون علي الأرض، وولد لهم بنات، أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات. فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا. فقال الرب "لا يدين روحي في الإنسان إلي الأبد لزيغانه، هو بشر. وتكون أيامه مئة وعشرين سنة". كان في الأرض طغاة في تلك الأيام. وبعد ذلك أيضاً إذ دخل بنو الله علي بنات الناس وولدن لهم أولاداً، هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو
(1) - الأسفار المقدسة صـ 33"سابق".
(2) - سفر التكوين 2/ 1 - 3.
(3) - ق:38.