ظله الذين أخبر عنهم - صلى الله عليه وسلم -، فذكر منهم: «ورجل قلبه معلق في المساجد» رواه البخاري ومسلم (1).
ومعناه: شدة حبه لها وملازمته لصلاة الجماعة فيها.
2 - الحرص على النظافة في الجسد والثياب، والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [سورة الأعراف: 31].
قال ابن كثير رحمه الله: «ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد، والطيب لأنه من الزينة، والسواك لأنه من تمام ذلك» (2).
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصون المساجد عن الروائح الكريهة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» رواه مسلم (3).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مساجدنا حتى يذهب ريحها»، يعني: الثوم. رواه مسلم (4).
ويقاس على ذلك كل رائحة كريهة تؤذي المصلين كالدخان وغيره.
(1) المصدرين السابقين (2/ 143 رقم: 660)، (2/ 715 رقم: (1031).
(2) تفسير ابن كثير (2/ 210).
(3) صحيح مسلم (1/ 394 رقم: 561).
(4) المصدر السابق (1/ 395 رقم: 564).