تمهيد
لا يخفى عليك أخي المسلم أهمية المساجد وعظيم قدرها؛ إذ هي بيوت الله، التي قال فيها عز وجل: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [سورة النور: 36 - 38].
وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا﴾ [سورة الجن: 18].
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على فضل المساجد وعلوِّ مكانتها في الإسلام.
ومما يدل على أهميتها أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة مهاجرًا إليها كان أول عمل قام به - صلى الله عليه وسلم - هو بناء المسجد، وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة في أهمية المساجد والعناية بها يطول المقام بذكرها، منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أحب البلاد إلى الله مساجده» رواه مسلم (1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من بنى مسجدًا لله تعالى بنى الله له بيتًا في الجنة» رواه مسلم (2).
(1) صحيح مسلم (1/ 464 رقم: 671).
(2) صحيح مسلم (1/ 378 رقم: 533).