(السنن) وأبو العباس في (التجريد) مع إسقاط جملة: (ويمسح عليها) (1).
28 - أخرج البخاري ومسلم وابن حزم والطحاوي وابن الجوزي والبيهقي - واللفظ للأول - قال: حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو (بن العاص) قال: تخلف النبي (صلى الله عليه وآله) عنا في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: " ويل للأعقاب من النار " مرتين أو ثلاثا.
وفي لفظ الطحاوي: فنادى بلال: " ويل للأعقاب من النار " (2).
أقول: على الرغم من استدلال القوم بهذا الخبر على وجوب الغسل إلا انه ظاهر في المسح، بل وصريح فيه كما تقدم.
29 - رواية رفاعة بن رافع (حديث المسئ في صلاته)، وهو حديث طويل ومن أشهر الأحاديث في الباب، وقد أشرنا إليه سابقا فإليك بأسانيده: قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل: نا يوسف بن موسى: نا هشام بن عبد الملك والحجاج بن المنهال - واللفظ لأبي الوليد - قالا: أنبأنا همام: نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع...قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) - أو رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس ونحن حوله - إذ دخل عليه رجل فاستقبل القبلة وصلى فلما قضى الصلاة جاء فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى القوم...إلى: (فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويثني عليه " (3) و...وأخرجه الدارمي عن أبي الوليد بإسناده المذكور والطحاوي عن محمد بن
(1) المصنف (عبد الرزاق) 1: 202، صحيح البخاري 1: 57 / 166، سنن النسائي 1: 80، التجريد الصريح 1: 25.
(2) صيح البخاري 1: 56 / 163، صحيح مسلم 1: 131 / 27، المحلى 2: 56، السنن الكبرى 1: 68.
(3) سنن الدارقطني 1: 96.