الخامس عشر: إجزاء شعرة واحدة وهو مروي عن ابن عمر [ ا ] وأبي ثور [ ب ] والحسن البصري في المرأة [ ج ] ومحكي عن الشافعي [ د ] والثوري [ ه ] والغزالي [ و ] وغيره من الشافعية [ ز ] (1).
السادس عشر: إجزاء بعض شعرة واحدة قال العيني: صرح به أكثر الشافعية (2).
وقد استدل لهذه الأقوال الأربعة بوجوه واهية لا تنهض دليلا على المدعى، لذا لا حاجة لذكرها.
وأما بالنسبة إلى تعيين محل المسح في الرأس، فقد اختلفوا على قولين: الأول: القول بإجزاء أي موضع من الرأس مسح.
وهو قول الشافعي [ أ ]
والحنفية [ ب ] ومحكي عن إبراهيم [ ج ] والشعبي [ د ] (3).
الثاني: القول بتعيين مقدم الرأس للمسح.
ويندرج فيه قول القائلين بوجوب مسح الناصية، وقد تقدم الكلام عليه فلا نعيد.
النتيجة أقول: ما يحصل من الجمع بين أدلة الجمهور هو القول بإجزاء أقل ما يسمى
(1) [ ا ]، [ ب ] البحر الزخار 1: 64.
[ د ]، [ ز ] شرح صحيح مسلم (النووي) 1: 109.
[ ز ] الوجيز مع فتح العزيز 1: 353، 354، الفتاوى الكبرى 1: 54، صحيح البخاري مع فتح الباري 1: 353، مغني المحتاج 1: 53، فتح المعين 1: 39.
[ ه ] المحلى 2: 52، جامع البيان 6: 125.
[ د ] أحكام القرآن (ابن العربي) 2: 60 [ ج ] البحر المحيط 3: 437.
[ و ] شرح الأزهار 1: 89.
(2) عمدة القاري 2: 235، الفتاوى الكبرى 1: 54، مغني المحتاج 1: 53.
(3) [ أ ] الام 1: 22 [ د ] أحكام القرآن (الجصاص) 2: 342.
[ ج ]، [ د ] جامع البيان 6: 126، الجامع لأحكام القرآن 6: 89، مفاتيح الغيب 6: 164، البحر المحيط 3: 437 [ ب ] الفقه على المذاهب الأربعة 1: 56، بدائع الصنائع 1: 5.