تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر من مذهب الشافعية والحنابلة أنه يجب استئناف الطهارة، لبطلان الطهاة السابقة بسقوط هذه الحوائل؛ لأن المسح يرفع الحدث، والحدث لا يتبعض، فإذا زال الحائل عاد الحدث إلى العضو الذي زال الحائل عنه، فيسري إلى بقية الأعضاء ويستأنف الطهارة (1).

4 - أما الظاهرية فإنهم يرون أن سقوط الجبيرة وما في حكمها عن العضو المألوم، لا أثر له في بطلان الصلاة أو الطهارة، سواء كان هذا في أثناء الصلاة أو في غيرها، وسواء كان سقوطها عن برء أو غيره، فإن العضو إذا تيمم وجازت به الصلاة، فلا ينقضه إلا حدث, أو نص جلي وارد بانتقاضه، وليس سقوط الجبيرة وما في حكمها حدثًا، ولم يأتِ نص عن الشارع بإيجاب الوضوء عن ذلك، فدل هذا على أن سقوط هذه الحوائل في الصلاة لا يبطلها، ولا يوجب الطهارة مرة أخرى، سواء كان زوالها عن العضو في الصلاة, أو غيرها, عن برء, أو عن غيره (2).

وبعد ...

فأحمد الله - سبحانه وتعالى - في البدء والنهاية، وأصلي وأسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

(1) المجموع 2/ 332، كشاف القناع 1/ 121.

(2) المحلى 2/ 77.

المسح على الحوائل الطبية · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسح على الحوائل الطبيةص ٣٩