الوقت،
منحة السلوك
قوله: الوقت.
أي: الشرط الأول: الوقت. عرفت فرضيته: بالكتاب، والسنة.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أي: فرضًا مؤقتًا (١)، وقوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧، ١٨].
وقيل لابن عباس: هل تجد ذكر الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم وتلا هذه الآية.
﴿تُمْسُونَ﴾: صلاة المغرب، والعشاء. و﴿تُصْبِحُونَ﴾: صلاة الفجر،
_________
= وبشرط الصحة: ما يتوقف عليه الصحة. وبشرطهما معًا ما يتوقفان عليه. فشرط وجوبها فقط: البلوغ، وعدم الإكراه.
وشروط الصحة فقط خمسة: طهارة الحدث، وطهارة الخبث، والإسلام، وستر العورة، والاستقبال.
وأما شروطهما معًا فستة: بلوغ الدعوة، والعقل، ودخول الوقت، والقدرة على استعمال الطهور، وعدم النوم، والغفلة، والخلو من حيض، ونفاس، بالنسبة للنساء.
وعند الشافعية: شروط الصلاة ستة: طهارة الأعضاء من الحدث، والنجس، وستر العورة، والوقوف على مكان طاهر، والعلم بدخول الوقت، واستقبال القبلة، والإسلام، وبعضهم يزيد: معرفة فرض الصلاة، وسننها، ويُسقط شرط الإسلام؛ للعلم به. وبعضهم يُسقط هذا الشرط، وهو معرفة فرض الصلاة مع شرط الإسلام.
وعند الحنابلة ستة: دخول الوقت، والطهارة بأنواعها، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية، واجتناب النجاسة.
الاختيار ١/ ٤٥، تحفة الفقهاء ١/ ٩٥، الشرح الكبير للدردير ١/ ٢٠٠، مواهب الجليل ١/ ٤٦٩، متن أبي شجاع ص ٤٣، هداية الغلام ص ٤٧، التذكرة ص ٥٦، العمدة ص ١٢، التسهيل ص ٥٥.
(١) تفسير ابن كثير ١/ ٨٣٥، تفسير النسفي ١/ ٢٤٨، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٢٠٤.