ثم جاء في البيان أن دولته رأى توزيع المكافآت الآتية عليهما وعلى الذين اشتركوا معهما في اعتقال القاتلين. وهذه المكافآت هي: ألف جنيه: الأمين محمد عبد الله أفندي و50 جنيها:كل من فهمي سليمان «طاهي اللورد موين»، والأومباشي محمد زعفران، و25 جنيها: كل من البوليس الملكي محمد بدر والعسكري علي راغب.
وهذا عدا مكافأة قدرها 50 جنيها منحتها إدارة الأمن العام لسائق سيارة راضي بك.
اليهود يستنكرون الحادث
وقد تلقى دولة رئيس الوزراء على أثر هذا من رئيس الوكالة اليهودية في فلسطين البرقية الآتية:
الهيئة اليهودية كلها بفلسطين والشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم شعروا بصدمة مروعة بسبب ما وقع بالقاهرة في وضح النهار من مقتل لورد موين الوزير البريطاني المقيم بالشرق الأوسط، وإننا لنعتبر القاتلين خائنين لقضية شعبهما، ونعطف كل العطف على مركز الحكومة المصرية التي قد تكون شعرت بالحرج من جراء هذه الجريمة، ونكون شاكرين إذا وافقتم على نشر هذا التلغراف في الصحف المصرية.
النشاط العربي السياسي والاقتصادي
نشط العرب الفلسطينيون لمناهضة الهجرة اليهودية والوطن القومي اليهودي، من ذلك أنه قامت في فلسطين أحزاب عربية، توحدت في 1936م باسم «اللجنة العربية العليا» التي كان يرأسها فضيلة السيد أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ثم انفصل عن اللجنة حزب الدفاع، ويعد حزبا معتدلا قليل الأنصار.
أما من الناحية الاقتصادية، فقد تم إنشاء المؤسستين الكبيرتين اللتين نهضتا لحمل رسالة النشاط الاقتصادي، وهما البنك العربي، وصندوق الأمة العربية. قد اتجهتا إلى هاتين الناحيتين بالذات، فالبنك العربي، وهو أقدم مؤسسة عربية اقتصادية، تأسس منذ خمسة عشر عاما لينهض بالمشروعات الاقتصادية وتموين الصناعة والتجارة الفلسطينية على نطاق كان محدودا أول الأمر، واتسع في السنوات الأخيرة اتساعا ارتفع برأس ماله من 150000 من الجنيهات إلى 1000000 عام 1943م، ثم إلى 2000000 من الجنيهات في 1944-1945م، كما أعلن أخيرا، منها مليون لرأس المال ومليون للاحتياطي، أما صندوق الأمة العربية فهو المؤسسة التي تقوم بمهمة استنقاذ الأراضي وإدراك ما يوشك أن يقع منها في أيدي الصهيونية. وهو بهذا يقوم بمهمة المقرض لمن يوشف أن يبيع أرضه.
وهذا هو الإعلان الذي نشره البنك في الصحف:
البنك العربي
شركة محدودة الأسهم مركزها القدس
فروعه القدس، يافا، حيفا، نابلس، عمان، أربد، دمشق، بيروت والقاهرة
بدئ الاكتتاب في الأسهم الجديدة
تنفيذا لقرار الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي بتاريخ 9 فبراير سنة 1945م، قرر البنك العربي أن يصدر 112500 سهم عادي لاكتتاب الجمهور في فلسطين وسوريا ولبنان وشرق الأردن والعراق ومصر والمهجر وسائر البلاد العربية بسعر عشرة جنيهات فلسطينية للسهم الواحد بموجب شروط الاكتتاب الموجودة في مركز البنك وفروعه، وبواسطة بنك الرافدين في بغداد، على أن لا يقل كل اكتتاب عن خمسة وعشرين سهما، ويبتدئ الاكتتاب في أول شهر أبريل سنة 1945م.
وبهذه المناسبة ننشر أرقاما عن مركز البنك ونسبة الأرباح الموزعة على المساهمين في خلال السنوات الثلاث الماضية:
سنة 1942
سنة 1943
سنة 1944
جنيه ف
جنيه ف
جنيه ف
رأس المال المدفوع بكامله
105000
250508
550000
مجموع الاحتياطي المدفوع بكامله
53866
160243
471660
مجموع الأرباح الصافية
43832
104783
208298
حصص الأرباح الموزعة عن كل 100 جنيه ف
25652
64274
122254
12
32
24 (6) من الأحق بفلسطين العرب أم اليهود؟«مناقشة بين العالمين: حتى وآنشتين»
أولهما الدكتور فيليب حتى؛ لبناني عربي متجنس بالأمريكية، وثانيهما العلامة آنشتين؛ من أصل ألماني ومقيم في أمريكا الآن. وقد أدلى الدكتور فيليب حتى الأستاذ بجامعة برنسون ببيان إلى لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي يبسط فيه وجهات نظر العالم العربي والإسلامي في المسألة الصهيونية ردا على اقتراح عرض على اللجنة مفاده أن حكومة الولايات المتحدة يجب أن تتخذ التدابير اللازمة لفتح أبواب فلسطين في وجه اليهود. وقد نشر هذا البيان في جريدة أمريكية وهذه خلاصته: