ومن الشعر العبري الشعر التعليمي في كتاب الأمثال، الذي يشمل مجموعة متفرقة من الحكم والأمثال وضعها كثيرون. أما في سفر الجامعة فيبدأ «باطل في باطل، وكل شيء باطل.» وواضعه حكيم عظيم خبير ومتشائم شاك في قيمة كل شيء.
أما سفر أيوب فهو كتاب نفيس في الأدب العبري والأدب عامة، أسلوبه شعري رائع، وموضوعه فلسفي جيد قوي عميق يتصل بالجزاء.
أنبياء بني إسرائيل
قال ج. ج. فريزر في كتابه «أدوينس وأتيس وأزيزيس»: إن النبوة التي من قبيل النبوة العبرية لم تقتصر على إسرائيل، بل شملت العالم كله، فقد برز في أراض كثيرة وفي عصور عديدة، رجال ونساء
Frenzied ، استقبلت كلماتهم الشديدة
Whirling
كأنها وحي من الله. على أن ما يميز النبوة العبرية من سواها هو أن عبقرية الأنبياء قد جعلت هذه الأداة القوية - النبوة -
Wrested
من اتخاذها في النواحي الوضيعة إلى
Wielding
في مصلحة خلق عال؛ مما أفضى إلى نفع للإنسانية يعز تقويمه، وفي هذا يتجمع مجد إسرائيل.
الإنجيل
الإنجيل هو تاريخ حياة المسيح وحياته في أشخاص حوارييه ورسله، خاصة بولس الذي نشر نبوغه المسيحية في أوروبا، ووردت قصة عيسى في الأناجيل الأربعة : أناجيل متى، ومرقص، ولوقا، وحنا.
كان المسيح وأصحابه يعظون الناس بالقول، فلم يكونوا كاتبين.
هذا؛ وينتهي الإنجيل بسفر الرؤيا، وهي قصيدة غامضة ملأى بالرؤى والتشبيه، ومحورها الوعد بمدينة مقدسة طاهرة للمؤمنين وحدهم، تعقب هذا العالم المدنس بالخطايا منذ القديم إلى عهد موسى. وفيه حكمة وهداية، وهو مترجم، وقد نيف جمعه على ثلاثة قرون منذ القرن الرابع الميلادي، وهو مجموعة أحكام شرعية بالعبرية مقاسة على ما جاءت به التوراة. و2 جمارا - بكسر ففتح - بالعبرية والآرية.
الفصل السادس
| اللغات السامية واللغة العبرية
«اللغات السامية» نسبة إلى سام بن نوح، وهي تقسم أقساما ثلاثة كبيرة ذات فروع: (1) العربية، ومن فروعها: الحميرية، والأتيوبية «الحبشية»، (2) الآرامية، وفروعها السريانية والكلدانية والسامرية والآشورية والعيلامية و(3) العبرية، وما ماثلها كالكنعانية والعيلامية المنسوبة إلى عيلام. هذا؛ والكنعانيون على نقيض لغتهم، من نسل حام.
وعند الدكتور فؤاد حسنين أن اللغات السامية فرع من تلك الدوحة اللغوية العظيمة التي نطقت بها شعوب شبه الجزيرة العربية، وكثرة سكان وادي النيل، بما في ذلك البلاد الحبشية، والكثرة المطلقة من القبائل الأفريقية النازلة فيما بين خط عرض 16 من شمال خط الاستواء إلى البحر الأبيض المتوسط. أما الوطن الأصلي للغة السامية «الأم» أو في صورة أخرى للشعب السامي الأصلي، فهو الجزيرة العربية، أو «أرض العراق»، أو المنطقة المعروفة الآن بالبلاد القوقازية. ولم تستقر هذه القبائل منذ عرف التاريخ في قطرها الأصلي، بل دفعتها طبيعتها البدوية إلى الحل والترحال، فهاجرت جماعات منها إلى شرق أفريقيا، واستوطنت بلاد الحبشة، ثم تلتها هجرة أخرى، ونزلت بوادي النيل، وأخذت بعد ذلك تتعدد الهجرات إلى شمالي أفريقيا حتى ازدحم بها. ومع الزمن تألفت بين هؤلاء السكان الأفريقيين لغات تختلف لحد ما عن لغات أقطارهم الآسيوية التي نزحوا منها، وقد أطلق علماء اللغات عليها اسم اللغات الحامية. ولما كان الفرق بينها وبين أخواتها الآسيوية كالفرق الذي نلحظه الآن مثلا بين اللهجة العربية المصرية وشقيقتها العراقية أو السورية، أطلق اللغويون على هذه الأسرة الآسيوية الأفريقية اسم اللغات السامية الحامية. أما هذه التسمية فإنها لم تطلق عبثا أو تخترع اختراعا، بل ترجع أصلا إلى الإصحاح العاشر من سفر التكوين من الكتاب المقدس. وقد جاء في هذا الإصحاح أن بني نوح ثلاثة: سام وحام ويافث. ويحدثنا الإصحاح نفسه أن من ذرية هؤلاء تكونت الشعوب والقبائل. لكن إذا أردنا أن نتوخى الحقيقة فإن هذه الأسماء هي أسماء للشعوب وليست للأفراد كما يفهم من أول وهلة، ومن الأشياء الأخرى التي لوحظت على هذا الإصحاح أنه لم تراع فيه عند الكلام عن الأنساب الصلات العنصرية واللغوية والاجتماعية بقدر ما روعيت العوامل الأساسية، ولا أدل على ذلك مثلا من أنه ذكر سبأ وحويلة مرة من نسل حام (راجع الآيتين 6 و7) وأخرى من نسل سام (راجع الآيات من 21 إلى نهاية الإصحاح)، وذكر في الآية السادسة الكنعانيين ضمن الحاميين علما بأنهم ساميون.