تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ظهر يومئذ قانون مانو وملحمة المهابهارات المتصلة بها. وفي آخر هذه المدة اتخذت الواجبات الدينية، بما اشتملت عليه من أعمال الآلهة والأبطال وسلسلة نسب ملوك الشمس والقمر، الشكل الحاضر.

هذا وقد تألق الأدب بما فيه من الدرامة والشعر في تلك الحقبة، ومضى من فكرة أدوار «الغناء والرقص» إلى الروايات الدينية التي تمثل تاريخ كريشنا وفيشنو. وفي عهد الجويتا كان المسرح ملهاة الأمراء والنبلاء في القصور وكان يحضر هذه الروايات رجال الأرستقراطية. ويجيد تمثيل الرواية فرق لا تستخدم مناظر خاصة ويفتتح تمثيل الرواية بعزف الموسيقى المشتملة أدواتها على المزمار وأدوات الأوركسترا، ثم يقوم مدير الفرقة وسيدتها الأولى بشيء يشبه العرض كمقدمة، ثم تمضي الرواية بما يجري فيها من الأحاديث الممتزجة بالأغاني والتمثيل الصامت، وقد كتبت أعظم الروايات الهندية بين بدء القرن الخامس ونهاية القرن الثامن الميلادي، وقد حفظ التاريخ من هذه الروايات فبكرامورقاسي والمالافيكا جنيمترا. ويعد من وضعوها من أعظم كتاب الدرامة وهناك روايات أخرى مهمة.

وثمة كتب عن الفلك في القرن الرابع وقد نظمها تنظيما علميا أريهاتا في باتاليبوترا في 476م. وقد ذهب إلى أن الأرض تدور حول محورها وفسر أسباب كسوف الشمس وخسوف القمر. وفي كتاب اللغة السنسكريتية أن علماء الفلك الهنود يفوقون زملاءهم اليونانيين.

أما الحفر فكان كبيرا بدائيا. من ذلك المعابد الهندوسية، في بعضها تمثال بوذا وزخارف اللوتس مع نقش داخلها «تاريخ الفن الهندي الأندونسياتي تأليف أ. ك. كومارا، سوامر ص71 و72».

وكانت مباني أديرة جامعة نالندا في جنوبي بيهار في 470 تتألف من ست طبقات وارتفاع المعبد أكثر من 300 قدم مع الأبراج والمنارات المزخرفة. ولم يكن أرجونا وزير هارشا ومغتصب عرشه كفؤا؛ فقد قتل حرس السفارة الصينية؛ مما كان من أثره أن السفير الصيني وانج هيوين تسي قد هرب ثم عاد ومعه قوة من نيباليزي والتبتيين يعاونهم ملك أسام «كومارا» صديق الإمبراطور هارشا وملتزمه، وقد أخذ أرجونا أسيرا إلى الصين، وأصبحت إمبراطورية هارشا منقسمة وفوضى، يتتابع عليها الملوك والمماليك، وبقيت الديانات البرهمية والبوذية والجينية والمعابد، واحتفظ ملوك الدكن بالحفر والفن والأدب، وعرف الشطرنج في الهند منذ 700م.

ملوك الدكن

وقد تعددت ملوك الدكن منذ 550 إلى 750م فقد جلس على عرشها الشاليكاليون، الذين يبدو أنهم كانوا الهون الذين كانوا يقيمون في جوجيرات وأصبحوا راجبوتيين أهمهم بوليكيسين الثاني الذي وسع مملكة فاتابي على حساب جاره وكان أقوى حاكم في جنوب ناربادا، ووسعه أن يهزم جيوش هارشا وأن يجلي باللافا ملك كانشي من المملكة التي بين نهري الكبستنا والجودافاري. على أن بوليكيسين الثاني قد هزم أخيرا ومات في 642 فانتهى حكم الشاكيليين مؤقتا حول منتصف القرن الثامن، حين جاء الراشترا كيون من مملكة المهاراشترا وخلعوا عرش كيرتيفارمانا الثاني ومن ثم تولى الراشترا كوتيون زعامة الدكن أكثر من قرنين. على أن الشالوكاسيين عادوا إلى الملك ثانية في 973. فقد خلع تايلابا الثاني مؤسس الأسرة الشالوكية الثانية، الراشتراكوتيين ولبث خلفاؤه يحكمون كالياني أكثر من مائتي سنة. وفي أثناء هذا الانقلاب ظهرت مملكة الشولاس في جنوبي كيستنا سائدة في جنوبي الدكن وغربه، وقد بدأ الملك شولاي الراجبوت الأعظم حروب الحدود مع جيرانه وغزا مملكة شالوكا حول 1000م. وضم جزءا من ولاية ميسور، كذلك انتصر في الجنوب ووصل ملكه إلى سيلان وكالنجا. على أن الملك فيكرا ماديتيا شالوكا استرد ميسور من الشولاس.

وقد استطاع الهويسلاس في دفاراقا بتسيورا والبادافاس في دالجير قبل منتصف القرن الثاني عشر سحق الشالوكيين.

المسألة الهندية · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الهنديةص ٢١