ويحسن أن تعد الحجرة لتستعمل في أي وقت، فيوجد بها نور كهربائي، أو بطاريات الجيب، أو شمع للإضاءة، ومقاعد للجلوس، وبطانيات للتدفئة، وجردل مغطى للتبرز والتبول، وماء للشرب والنظافة، ومأكولات باردة للغذاء، ومعدات للطعام، بل كتب للتسلية. ويمنع فيها التدخين، أو التدفئة بالفحم، أو الإضاءة بالبترول أو الغاز بتاتا حتى لا يفسد جوها.
ويجب عدم السماح لأحد بدخولها من الشارع إلا أن يخلع ملابسه الخارجية ونعليه؛ مخافة أن تكون تلوثت بالسوائل أو الغازات الكاوية.
فإذا دعا الداعي للالتجاء إلى غرفة الوقاية أي لدى إعطاء إشارة الخطر وجب على كل المقيمين في المنزل الإسراع إليها وإغلاقها عليهم حتى يسمعوا إشارة زوال الخطر جميعا من طيارات وإغارات.
احتياطات أخرى في المنزل عامة: بالرغم من إعداد الملجأ يحسن كذلك لدى إعلان الحرب أن يعد السكان منازلهم - مهما كان الطابق الذي يسكنونه - لمنع دخول الغازات إليها عند حدوث إغارات جوية، وبينما يكونون مختفين في وكرهم.
فعليهم أن يلصقوا شرائط الورق السميك على زجاج نوافذها جميعا، فإذا أعطيت إشارة الخطر وجب أن يقوم أحدهم بإغلاق جميع النوافذ والأبواب بما فيها الباب الخارجي، وإخفاء الطعام في دواليب مغلقة جيدا - وليس في النمليات العادية، وبعد ذلك يسرع هو أيضا إلى الوكر المكنون. (3)
الكمامات والملابس الواقية: تستعمل الكمامات لوقاية العينين والرئتين، أما الملابس الواقية فتستعمل لوقاية الجسم من السوائل الكاوية وغازاتها، ولرجال الإسعاف وفرق مكافحة الغازات الذين تضطرهم مهام واجباتهم للعمل في العراء أثناء الإغارات الجوية أو بعدها لنقل المصابين أو تطهير الأحياء الملوثة.
ولكنها - وخاصة الكمامات الواقية - قد تكون لازمة كذلك لسكان المدن جميعا «ويلاحظ أن سكان الأرياف لا تختارهم الطيارات إلا نادرا» ليستعملوها إذا تهدمت المنازل أو اضطروا لهجرها أو الوجود في العراء لأي سبب كان.
الكمامات الواقية من الغازات تشمل الكمامة الواقية ثلاثة أجزاء رئيسية هي:
أولا: «قناع للوجه» يثبت على الرأس بشرائط من المطاط، والقناع مصنوع من المطاط، وبه ثقبان للعينين عليهما زجاج من النوع غير القابل للكسر، وثقب آخر أمام الفم يتصل من ناحية بصمام ينفتح للخارج لتصريف هواء الزفير عند التنفس، ومن ناحية أخرى بأنبوبة لدخول الهواء الخارج متصلة بمرشح للهواء.
ثانيا: «مرشح للهواء» وهو عبارة عن علبة من المعدن مقفلة تحتوي على «كربون منشط» لامتصاص الغازات السامة كالكلور وغاز الخردل مثلا، وكذلك تحتوي على قرص من «السليولوز» أو سواه يمنع دخول ذرات الغازات الزرنيخية التي تؤثر على الأنف. وهذه المواد كافية لمنع جميع الغازات السامة المعروفة إلى الآن.
ثالثا: «الأنبوبة السابق ذكرها» وهي تصل ما بين القناع ومرشح الهواء، وتصنع من المطاط. وفي بعض الكمامات لا توجد أنبوبة مطلقا، بل يتصل القناع بالمرشح مباشرة أمام الفم.
ويفهم من ذلك أنه لدى الشهيق في التنفس يسحب الإنسان الهواء من المرشح الذي ينقيه مما يحمله من الغازات السامة، أما لدى الزفير فالهواء يتسرب من الصمام الذي ينفتح من الخارج.
وللكمامة كيس من نسيج عازل للمطر، وهو يعلق في العنق عند الاستعمال، ويخبأ به مرشح الهواء لوقايته من البلل.
وعلى مشتري الكمامة أن يستعملها في الحال لتجربتها والتمرن على وضعها، وكذلك للتأكد من أن القناع يلتصق جيدا بوجهه ورأسه، فلا يترك فراغا قد تتسرب الغازات منه، وتوجد أحجام مختلفة من الأقنعة لاختيار المناسب منها عند الشراء.
ونظرا لأن تبخر العرق تحت القناع كثيرا ما يدعو إلى تكاثف البخار على الزجاج فيعوق رؤية الإنسان لما حوله؛ فإنه يحسن شراء أحد المستحضرات التي توضع بخفة على الزجاج فتمنع عتامته، وهي تطلب عادة مع الكمامة.