تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم؛ يستطيع الإيطاليون أن يستولوا على إثيوبيا، وتستطيع ذلك أية دولة عصرية، ولكن لا مناص للسنيور موسوليني من مواصلة الجهاد خمسة أعوام على الأقل يتولى خلالها «الشيطان» إنفاق مالية إيطاليا! (7) لجنة الثلاثة عشر لعصبة الأمم «في برقية من جنيف في 27 سبتمبر»: عقدت لجنة الثلاثة عشر المؤلفة من جميع أعضاء مجلس عصبة الأمم ما عدا العضو الإيطالي لوضع تقرير عن النزاع بين إيطاليا والحبشة اجتماعها الأول صباح اليوم.

وانتخب السنيور مدرياجا رئيس لجنة الخمسة رئيسا لها، وبعد أن أخذت علما بتلغراف إمبراطور الحبشة المؤرخ في 25 سبتمبر الذي طلب فيه إيفاد لجنة دولية إلى الحبشة لمراقبة أي من الفريقين يشرع في الاعتداء وضعت صيغة الرد الذي سينشر غدا، ثم قررت برنامج أعمالها.

وقد قررت أيضا أن ترسل برقية شكر إلى إمبراطور الحبشة بسحبه الجنود الحبشية مسافة 20 كيلومترا وراء الحدود رغبة منه في اجتناب الحوادث.

وقالت لجنة الثلاثة عشر في ردها على ما طلب إمبراطور الحبشة من تعيين لجنة من المراقبين إنها ستدرس هذا الطلب بكل عناية لترى إذا كانت الظروف القائمة تسمح للمراقبين بأن يقوموا بالمهمة المطلوبة منهم، وقد قررت في 2 أكتوبر عدم إمكان تلبية هذا الطلب.

ويقال إن اللجنة عهدت إلى ثلاثة من الخبراء في درس الموضوع، وهم: المسيو سان كانتان الفرنسوي، والمستر تومسون الإنجليزي، والسنيور لوبيز أوليفان الإسباني.

ويتضمن قرار المجلس الخاص بالعمل طبقا للفقرة الرابعة من المادة الخامسة عشرة من عهد العصبة، إعداد تقرير يشتمل على بيان بالحقائق الخاصة بالنزاع والتوصيات التي يراها عادلة وواجبة في هذا الصدد.

وليست هذه أول مرة قرر المجلس اتباع هذه الخطة، بل سبق له من قبل أن اتخذ مثل هذا الإجراء في حرب «جران شاكو» وفي النزاع الذي وقع بين اليابان والصين.

وستظل دورة انعقاد الجمعية العمومية لعصبة الأمم مستمرة إلى أن ينجلي الموقف بشأن النزاع الإيطالي الحبشي بعض الجلاء.

وقد قرر مكتب العصبة في اجتماعه بعد ظهر اليوم أن يقترح ذلك على هيئة الجمعية في جلستها غدا كي يكون في المستطاع دعوة الجمعية إلى الاجتماع في خلال 24 ساعة. (8) المادة الخامسة عشرة من عهد عصبة الأمم

قررت عصبة الأمم معالجة المشكلة الحبشية على أساس المادة 15 من العهد، وتحول مجلس العصبة إلى لجنة لهذا الغرض، فرأينا من المفيد أن نورد نص هذه المادة ليكون القراء على بينة من الأمر، وهي:

إذا وقع بين أعضاء العصبة خلاف يحتمل أن يؤدي إلى انشقاق، وإذا كان هذا الخلاف لم يعرض لإجراءات التحكيم أو التسوية القضائية وفاقا لأحكام المادة 13؛ فأعضاء العصبة يتفقون على عرضه على المجلس. وفي هذه الحالة يكفي أن يبلغ عضو منهم السكرتير العام أمر هذا الخلاف، فيأخذ جميع التدابير اللازمة لإجراء تحقيق وفحص كاملين.

ويجب على الفريقين المتنازعين أن يبسطا لسكرتيرية العصبة في أقصر وقت موضوع قضيتهما مع جميع الحوادث والمستندات، ويستطيع المجلس أن يأمر بالإذاعة المباشرة.

ويسعى المجلس لتسوية الخلاف، فإذا أفلح فإنه ينشر بالطريقة التي يراها مناسبة بيانا يوضح الوقائع مع نصوص هذه التسوية.

وإذا لم يكن من المستطاع تسوية هذا الخلاف فالمجلس يضع إنذارا يقترع عليه إما بالإجماع وإما بأكثرية الأصوات، ويبسط فيه ظروف الخلاف والحلول التي يوصي بها ويراها أقرب إلى الإنصاف.

وكل عضو من العصبة ممثل في المجلس يستطيع نشر بيان عن الخلاف يضمنه آراءه الخاصة.

وإذا قبل تقرير المجلس بالإجماع فلا يحسب لاقتراع مندوبي الدولتين المتنازعتين حساب في هذا الإجماع، ويتعهد أعضاء العصبة بألا يلجأوا إلى الحرب ضد أي فريق يمتثل لأحكام الاتفاق.

وفي حالة فشل المجلس في حمل جميع الأعضاء على قبول تقريره - ما عدا مندوبي الدولتين المتنازعتين - يحتفظ أعضاء العصبة بحق العمل كما يرونه ضروريا لضمان الحق والعدل.

المسألة الحبشية · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الحبشيةص ٦١