تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أمعنا النظر في نص هذه الفقرة لألفينا أن المجلس في الواقع غير ملزم قانونا بالتوصية بتوقيع العقوبات الحربية كما أن الدول غير ملزمة التزاما قانونيا باتباع توصية المجلس في حالة صدورها منه، بعكس الحال في العقوبات الاقتصادية التي يتحتم توقيعها في الحال.

وتوقيع هذه العقوبات الاقتصادية وحده كفيل في الواقع بأن يحول مجرى الحرب بجعل الدولة المخالفة في عزلة اقتصادية تكون أجدى وأعم إذا اشتركت فيها الدول الكبرى غير الأعضاء في العصبة. •••

بقيت العقوبة الأدبية؛ وهي أن تطرد من العصبة الدولة التي تخل بأي التزام من التزاماتها «مادة 16، فقرة 4»، وإن كنا أصبحنا نرى الدول الكبرى هي التي تهدد عصبة الأمم بالخروج منها! (2) العقوبات وعصبة الأمم

المواد الآتية من عهد العصبة هي التي تعين ما تتبعه عصبة الأمم نحو الدولة المعتدية.

ننشر فيما يلي المواد التي يدور عليها بحث جامعة الأمم الآن لمناسبة المشكلة الحبشية:

المادة العاشرة:

تتعهد الدول الموقعة على هذا بأن تحترم سلامة أملاك الدول أعضاء هذه الجامعة واستقلالها السياسي الحالي، وأن تدافع عنها من كل اعتداء مثل هذا أو خيف من وقوعه؛ فإن المجلس التنفيذي يشير بالطرق التي ينجز بها هذا العهد.

المادة الحادية عشرة:

كل حرب أو تهديد بحرب يمس إحدى الدول الموقعة على هذا مباشرة أو لا يعد من المسائل التي تقتضي اهتمام الجامعة، والدول الموقعة على هذا تحفظ لأنفسهن حق عمل أي الأعمال التي تعد لازمة لحفظ سلام الأمم، ويحق لكل منهن أن تنبه مجمع المندوبين أو المجلس التنفيذي إلى جميع الأحوال التي تمس علاقات الأمم بعضها ببعض، وتهدد السلام الدولي وحسن التفاهم بين الأمم مما يتوقف السلام عليه.

المادة الثانية عشرة:

تتعهد الدول الموقعة لهذا بأنه إذا قامت بينهن أسباب للنزاع لا يمكن تسويتها بالطرق السياسية المعتادة لا يعمدن بوجه من الوجوه إلى الحرب قبلما يعرض مسائل النزاع للتحكيم أو ليحققها المجلس التنفيذي، وقبلما تمر ثلاثة أشهر على حكم المحكمين أو حكم المجلس التنفيذي، ومع هذا كله لا يعمدن إلى محاربة عضو من أعضاء جامعة الأمم يذعن لحكم المحكمين أو حكم المجلس التنفيذي. وفي كل الأحوال المنطوية تحت هذه المادة يجب أن يصدر حكم المحكمين في وقت معقول، وحكم المجلس التنفيذي في خلال ستة أشهر تمر من عرض مسألة الخلاف عليه.

المادة الثالثة عشرة:

تتعهد الدول الموقعة على هذا فإنه إذا قام بينهن نزاع أو مشكلة يرين أنهما قابلان للتحكيم وأنه لا يمكن حلهما بالطرق السياسية تعرض المسألة كلها للتحكيم؛ ولهذه الغاية يكون مجلس التحكيم الذي تعرض عليه المسألة هو المجلس الذي يتفق عليه الفريقان، أو المنصوص عليه في معاهدة من المعاهدات المعقودة بينهن، كذلك تتعهدن بتنفيذ كل حكم يصدر بإخلاص وحسن نية، وإذا لم ينفذن هذا الحكم ينظر المجلس التنفيذي في خير الطرق لتنفيذه.

المادة الرابعة عشرة:

يضع المجلس التنفيذي الخطط لإنشاء محكمة دائمة للقضاء الدولي يكون من اختصاصها النظر في المسائل التي يرى الفريقان المتخاصمان وجوب عرضها عليها للتحكيم بموجب البند السابق.

المادة الخامسة عشرة:

إذا قام بين الدول أعضاء الجمعية نزاع لا يعرض للتحكيم كالنزاع المذكور آنفا ويخشى أن يفضي إلى قطع العلاقات بين الدول المتنازعة؛ فإن الدول الموقعة على هذا تقبل أن تعرض المسألة على المجلس التنفيذي، وكل فريق من الفريقين المتنازعين له أن يبلغ السكرتير العام وجود هذا النزاع، والسكرتير يتخذ جميع التدابير اللازمة لتحقيقه تحقيقا تاما. ولهذه الغاية يتفق الفريقان المتنازعان على إبلاغ السكرتير العام بأسرع ما يمكن حججهما وجميع الوقائع والأوراق المتعلقة بالقضية، وللمجلس التنفيذي أن يأمر بنشرها كلها، فإذا أفضت مساعي المجلس إلى حل النزاع؛ فحينئذ ينشر بلاغ عن ماهية النزاع ووجوه حله والشروح اللازمة، وإذا لم يحل النزاع ينشر المجلس تقريرا يضمنه الإرشادات التي يراها عادلة ولازمة لحل الخلاف مع جميع الوقائع والشروح اللازمة ، فإذا وافق أعضاء المجلس من غير الدول المتنازعة على التقرير بالإجماع فإن الدول الموقعة على هذا تتفق أن لا تحارب الفريق الذي يذعن للإرشادات المشار إليها، أما الفريق الذي لا يذعن لها فإن المجلس يعين الوسائل اللازمة لتنفيذ تلك الإرشادات فيه، وإذا لم يجمعن عليه فمن واجب الأكثرية وحق الأقلية أن تصدرا بيانات تعربان فيها عن وقائع الحال كما تريانها وعن الإرشادات التي تحسبانها عادلة وموافقة. وللمجلس التنفيذي في أي حال تعرض وتدخل تحت هذه المادة أن يحيل النزاع على هيئة المندوبين بطلب أحد الفريقين المتنازعين، على شرط أن يعرض هذا الطلب في خلال أسبوعين بعد عرض النزاع، وفي كل نزاع يعرض على هيئة المندوبين تطبق جميع شروط هذه المادة والمادة الثانية عشرة الخاصة بعمل المجلس التنفيذي وسلطته على عمل مجمع المندوبين وسلطته.

المسألة الحبشية · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الحبشيةص ٥١