تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ما يقوله همند. ولسنا في حاجة إلى القول بأننا لا نوافق عليه ونرى الشعوب الشرقية جديرة بالاستقلال التام.

حادث ولوال ولجنة التحكيم

وقع على مقربة من الحدود في «ولوال» عدوان من قبائل حبشية على أراض تعدها إيطاليا تابعة لها، في ديسمبر سنة 1934، فاحتجت إيطاليا على الحبشة، وقالت الحبشة أن «ولوال» داخل حدودها، فلا اعتداء على أملاك إيطاليا، وأبى مندوب إيطاليا التسليم بأن «ولوال» في حدود الحبشة، وألفت لجنة تحكيم من مندوبي الحبشة وإيطاليا ولم تنجح في مهمتها.

فطلبت الحبشة تأليف لجنة التحكيم، وقررت عصبة الأمم تأليفها للفصل في حادث ولوال من اثنين عن إيطاليا، واثنين عن الحبشة والخامس مسيو بولينيس عن اليونان، ووضعت تقريرها وقدمته للعصبة في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر إلى مجلس العصبة في اجتماعه السنوي السادس عشر، وقررت اللجنة أن لا مسئولية على كل من الحبشة وإيطاليا.

جبل طارق

في رسالة واردة من جبل طارق نبأ وصول أسطول المياه الإنجليزية، وقد أحدث دهشة عظيمة في الدوائر السياسية؛ لأن هذه الدوائر كانت تظن أن هذا الأسطول سيذهب إلى شواطئ اسكتلندا لإجراء مناورات.

وتقول هذه الرسالة أن المدخل الجنوبي الذي يؤدي إلى الميناء البحرية سيغلق كما أغلق المدخل الشمالي، وأن طيارات القوة الجوية تحلق فوق المضايق باستمرار.

وقد نشر بلاغ رسمي ألصق بجدران جبل طارق فيه مناشدة للأهالي بإطفاء جميع الأنوار في تلك المنطقة للضرورة القاضية بذلك، ونصح للأهالي بالحصول على «الشمع» للإنارة، على أن هذا النور الضئيل يجب أن يستر أيضا بكل عناية، وكل من خالف هذه الأوامر يتعرض للعقاب الصارم.

المؤتمر الثلاثي في باريس

المؤتمر الثلاثي هو مؤتمر باريس بين فرنسا وإنجلترا وإيطاليا، ومن اقتراحاته على عصبة الأمم منح إيطاليا امتيازات اقتصادية في الحبشة لا تمس استقلالها.

ثم جمع بعد ذلك مؤتمر باريس بين الدول الأوروبية الثلاث التي يهمها الموضوع إنجلترا وفرنسا وإيطاليا؛ لبحث المسألة والوصول إلى نتيجة سلمية ترضي الطرفين على أنه إذا لم تحل المسألة في هذه الاجتماعات ترجع المسألة إلى عصبة الأمم لتحل حلا نهائيا.

وقد اجتمع المجلس بعد فشل مؤتمر باريس لرفض إيطاليا قبول الامتيازات التي تقدمت بها إنجلترا وفرنسا.

وفي أثناء انعقاد الجمعية العمومية لمجلس العصبة تكلم مندوبو الدول عن وجوب الوصول إلى حل سلمي مع احترام ميثاق العصبة، وتوقيع العقوبات على المعتدي إذا تعذر الوصول إلى هذا الحل.

لجنة الخمسة في عصبة الأمم

ثم ألفت لجنة الخمسة من مندوبي إنجلترا وفرنسا وتركيا وبولونيا وإسبانيا، لعلها تصل إلى حل يرضي رغبات إيطاليا ويحفظ كرامة الحبشة واستقلالها هذا.

ولجنة الخمسة مؤلفة من مادرجا «مندوب إسبانيا»، ولافال عن فرنسا، وأيدن عن إنجلترا، وتوفيق رشدي أراس عن تركيا، وبيك عن بولونيا.

اقتراحات لجنة الخمسة

وجاء من جنيف في 19 سبتمبر سنة 1935 أن اقتراحات لجنة الخمسة تتألف من مقدمة وبروتوكول ومشروع للمساعدة.

وتشير المقدمة إلى تعهدات الحبشة في سنة 1923 في شأن النخاسة وتجارة السلاح، وإلى طلب الوفد الحبشي المساعدة على تحسين أحوال الحبشة المالية والاقتصادية والسياسية وترقيتها.

وينص البروتوكول على قبول الحبشة بوجه عام للاقتراحات، ويقضي مشروع المساعدة بإعادة تنظيم جميع المصالح والخدمات العامة تحت رعاية عصبة الأمم وبواسطة مستشارين أوروبيين.

أما مهمة البعثة الأجنبية وواجباتها، فتكون كما يلي: (1)

إبطال الرقيق، ووضع حد لفوضى الإتجار بالسلاح، وتأمين سلامة التجار والنزلاء الأجانب، ومنع الغزوات وتجارة الرقيق. (2)

تشجيع الاستثمار الاقتصادي لموارد الحبشة بمنح الأجانب امتيازات التعدين، وتوفير الفرص لاستغلال الأرض والتجارة وإنشاء المشروعات الصناعية وتحسين خدمة البريد والأشغال العامة، وإيجاد وسائل النقل والمواصلات بمساعدة الاختصاصيين الأجانب. (3)

المسألة الحبشية · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسألة الحبشيةص ٣٩