وفي حديث السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب قال عليه الصلاة والسلام عنهم: (وعلى ربهم يتوكلون) (1) .
كما أن من ثمار المتوكل تحقيق مرادات التوكل كما ذكره المولى سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ﴾ (2) . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطانا) (3) . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال عند خروجه من المنزل: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال ملك: هديت وكفيت ووقيت) (4) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم متوكلاً على الله سبحانه في كافة أحواله، وكان يلهج بذلك لسانه عليه الصلاة والسلام، فكان عند دخول المنزل يقول: (وعلى الله ربنا توكلنا) (5) .
(1) البخاري كتب الطب، باب الحلق من الأذى، رقم (5378). ومسلم كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، رقم (218).
(2) سورة الطلاق، آية: 3.
(3) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله، رقم (2344). وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم (5254).
(4) أخرجه أبو داود (4/325). والترمذي (5/490). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/151).
(5) أخرجه أبو داود (4/325). حسن إسناده ابن باز في تحفة الأخيار ص: 28، انظر حصن المسلم ص: 21.