قال: معنى ذلك: لهدِّمت صوامع الرهبان، وبيع النصارى، وصلوات اليهود وهي كنائسهم، ومساجد المسلمين التي يذكر فيها اسم الله كثيرًا» (١).
ومن دافع عن المساجد ونصر دين الله نصره الله تعالى، كما قال - عز وجل -: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٢). ثم بيَّن الله - عز وجل - صفات ناصريه (٣)، فقال: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلله عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ (٤).
ولعظم فضل المساجد جعل الله - عز وجل - من أقبح القبائح، وأعظم الظلم المنع من عمارتها، فقال - عز وجل -: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي
خَرَابِهَا﴾ (٥). ولا شك أن الله - عز وجل - نسخ جميع الشرائع
(١) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ١٨/ ٦٥٠، وانظر: تفسير ابن كثير، ص٩٠١.
(٢) سورة الحج، الآية: ٤٠.
(٣) تفسير البغوي، ٣/ ٢٨٩.
(٤) سورة الحج، الآية: ٤١.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١١٤.