تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا تفصيل هام:

1 - إذا كان المصلِّي في صلاة جماعة فليعلم أنَّ سترة الإمام سترة هي للمأمومين خلفه , فالإمام يكون سترة لجميع المأمومين، فلا يضرهم مَن مر أمامهم مِن الناس؛ وذلك لحديث ابن عباس - رضى الله عنهما-قَالَ: «أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلاَمَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ» (1) ...

(1) متفق عليه، وقد بوَّب البخارى له بقوله باب "سترة الإمام سترةُ مَن خلفه" , أما ما راوه الطبراني في الأوسط (465) عن أنس مرفوعاً"سترة الإمام سترة لمن خلفه " فسنده ضعيف، قد تفرد به سويد بن عاصم وهو ليِّن الحديث كما قال ابن حجر، وقد روي عبد الرزاق هذا الأثر (2317) موقوفاً عَلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رضي الله عنه - أنه قَالَ: «سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ وَرَاءَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَبِهِ آخُذُ، وَهُوَ الْأَمرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ»، نقول: كذلك فهذا الأثر ضعيف، في سنده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، قد ضعَّفه البخاري وابن المديني ويحيي بن سعيد والنسائي، وانظر الفقه الإسلامي وأدلتة (2/ 119) وصحيح فقه السنة (1/ 343).

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ٩٤