تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. (1)

8 - عمَّار المساجد في صلاةٍ ذهاباً وعودةً: ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. (2) ... و عن عُقْبَة بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَهُ كَاتِبُهُ، - أَوْ كَاتِبَاهُ - بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى لِلصَّلَاةِ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ. (3) ... أقول: ومع هذه الأثار الجمَّة التي وردت في فضيلة إتيان المساجد وتعميرها، فإننا نرى أموراً يندى لها الجبين. ... نرى عمَّار المساجد في قلة عجيبة.

نرى أناساً أبوا إلا الصلاة في بيوتهم. ... نرى أناساً لا يدخلون المسجد إلا مرة واحدة في الأسبوع، يوم الجمعة. ... - وهذا الذي تنبأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... "سيأتي على أمتي زمان يتباهون في المساجد، ولا يعمِّرونها إلا قليلاً ". (4)

(1) أخرجه أحمد (7995) ومسلم (251) والترمذى (51) واللفظ لمسلم.

(2) أخرجه أبوداود (558) والحاكم (744) وابن حبان (2036) وابن خزيمة (439) وصححه الحاكم والذهبي، قال شعيب الأرنؤوط: وهو كما قالا.

(3) أخرجه ابن خزيمة (1492) وسنده صحيح.

(4) أخرجه البخارى معلقاً موقوفاً على أنس (1/ 96) وأخرجه مرفوعاً ابن خزيمة (1321) و ابن حجر في التغليق (2/ 235) وأبو يعلى (2817) وسنده حسن.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ٢٤