تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد وغيره؛ وذلك لحديث حذيفة – رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن النَعي. (1) والله أعلم.

قال ابن العربي: فيؤخذ من مجموع الأحاديث أنَّ النعي له ثلاث حالات: ... الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة. ... الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة، فهذه تكره. ... الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم. ا. هـ. (2)

فالحاصل أنَّ النعي ليس ممنوعاً كله، وإنما نهي عمَّا كان أهل الجاهلية يصنعونه، فكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميِّت على أبواب الدور والأسواق للإخبار بمناقب ومفاخر المتوفى. ... وختاماً: ... وفي ختام هذه الرسالة، والتي أسأل الله - سبحانه وتعالى – أن تكون خالصة له، فهذه نصيحتي لإخوتي الكرام:

الرفق الرفق مع إخوانك المسلمين من رواد بيت الله ,فالمسجد ملتقى للكثير من الناس , ويرد علينا الكثير ممن يجهلون أحكام وآداب المسجد فلا تكن فظاً ولا غليظاً ولا عابس الوجه , كن هيِّناً ليِّناً، رفيقاً مع من يطرق باب مسجدك، قال تعالى "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ "} آل عمران /159 { ...

(1) أخرجه أحمد (23270) والترمذي (986) وحسنه الحافظ في الفتح (3/ 173) والألباني في صحيح الجامع (6911)،وقوله: (نهى عن النعي) أي نعي الجاهلية وهي إذاعة موت الميت والنداء به وندبه وتعديد شمائله كما كانت العرب تفعل إذا مات منهم شريف أو قتل، بعثوا راكباً إلى القبائل ينعاه يقول نِعاء فلان أي أنعي فلاناً، ويذكرون مآثره، أما الإعلام بموته والثناء عليه فلا ضير فيه لما في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلَّى فصف بهم وكبَّر عليه أربعاً، وانظر فيض القدير (6/ 424) وشرح مسلم للنووي (4/ 25) والإعلام لابن الملقن (4/ 387)

(2) وانظر فتح الباري (3/ 173) وتحفة الأحوذي (3/ 419) وعارضة الأحوذي (4/ 165) وأحكام الجنائز (ص/44)

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ١٥٢