تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلاح على الأعداء ، والمقرب عند الغرباء ، والزّيْنُ عند الإخلاء ، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة يهتدى بهم ، وأئمة في الخير تقتفى آثارهم ، ويوثق بأعمالهم ، وينتهى الى آرائهم وترغب الملائكة في خُلتّهم (1) وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تستغفر لهم ويستغفر لهم كل رطب ويابس ، حتى الحيتان في البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه والسماء ونجومها ، لأن العلم حياة القلب من الجهل ، ومصابيح الأبصار من الظُّلم ، وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأحرار ومجالس الملوك ، والدرجات العلا في الدنيا والآخرة ، والفكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام (2) به يطاع الله ، وبه يُعبد ، وبه يعلم الخير ، وبه يتورع ، وبه يؤجر ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام )) (3) (4) وأكد الإخوان على أن العلم أمام العمل والعمل تابع له وهذا العلم يلهمه الله تعالى للسعداء ويحرمه على الأشقياء 0 أتضح لنا أهمية العلم وفضيلة طلبه وأنه بالعلم يفوز الإنسان بالدنيا والآخرة وأنه أعظم نعمه أنعمها الله تعالى على الإنسان وأوجب الفرائض التي يجب على الإنسان العمل بها والسعي في طلبها 0 وحتى يبين الإخوان أن بالعلم تكمن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة نراهم في حديثهم عن مصادر علومهم يجمعون بين العلوم التي فيها صلاح الإنسان في الدنيا والعلوم التي فيها صلاحه في الآخرة 0

أولاً- مصادر العلوم

حدد إخوان الصفاء مصادر علومهم بأنها مأخوذة من أربعة مصادر أو أربعة كتب وهي :-

1- الكتب المصنفة على ألسنة الحكماء والفلاسفة من علوم الرياضيات والطبيعيات 0

(1) الخلّة ، بالضم تعني الصداقة 0

(2) القيام ، أي القيام للصلاة 0

(3) التدريب ، عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي ، ج1 ، تحقيق عبدالوهاب عبداللطيف ، مكتبة الرياض للحديث ، الرياض 0

(4) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 346 - 347 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٩٧