ما يعتقدون فيهم من العلم والمعرفة ، والفهم والتمييز والبصيرة في الآفاق ، بما في أنفسهم من الآيات لقومٍ يوقنون ويعلمون أنه الحق من ربهم ، ولكيما لا يحتاجون الى تفسير المخالفين لكتب الأنبياء عليهم السلام ) (1) فضلاً عن النصوص التي أوضحوا فيها أنهم شيعة نجد لديهم نصاً يُبين ادعاءهم بالانتساب الى العَلَويّة إذ قالوا ( ... إن قوماً من أشرار الناس جعلوا التشيع ستراً عما يحضرون من الآمرين عليهم بالمعروف الناهين لهم عن المنكر فيما يفعلون ، وذلك أنهم يركبون كل محظور ، ويتركون كل مأمور به ، وإذا نُهوُا عن منكر فعلوه ، بارزوا بإظهار التشيع واستعاذوا بالعَلَويّة على من يُنكر عليهم أو ينهاهم عن مُنكر فعلوه ، ولبئس ما كانوا يعملون 0 ومن الناس طائفة يُنسبون إلينا بأجسادهم وهم براء بنفوسهم منا ، ويُسمون أنفسهم بالعَلَويّة وما هم من العلويين ) (2) وفي نقدهم لبعض الفرق الشيعية يؤكدون مسألة ألا وهي مسألة الإمام المنتظر 0 فقد نقدوا من يقول أنه غائب من خوف أعدائه وإنما يقول إخوان الصفاء ( كلا بل هو ظاهر بين ظهرانيهم يعرفهم وهم له منكرون ) (3) 0 إن ما أوردناه من نصوص شاهده على نسبتهم للإسماعيلية 0 وهناك أفكار عديدة تُعبر عن إسماعيلية إخوان الصفاء نذكر منها بعض المسائل على سبيل الإيجاز وليس على سبيل الحصر 0 منها قول إخوان الصفاء ( وأعلم أيها الأخ البار الرحيم أيدك الله وإيانا بروحٍ منه أن لنا إخواناً وأصدقاء من كرام الناس وفضلائهم متفرقين في البلاد منهم طائفة من أولاد الأشراف والدهاقين ... ومنهم طائفة من أولاد العلماء والفقهاء ... وقد ندبنا لكل طائفة منها أحد من إخواننا ممن ارتضيناه في بصيرته ومعارفه لينوب عنا في خدمتهم وإلقاء النصيحة إليهم بالرفق والرحمة والشفقة عليهم ... ) (4)
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج4 ، ص 186 0
(2) المصدر نفسه ، ص 147 0
(3) المصدر نفسه ، ص 148 0
(4) المصدر نفسه ، ص 165 0