0 ونود أن نختم حديثنا عن دور المفكرة في فهم معاني الأصوات 0 فماهية صوت الإنسان أنه غرض مفهوم دال على معنى فالقوة المفكرة تحتاج الى أن تفكر فيه وتبحث عن معناه أما أصوات الحيوانات فهي غير مفهومة ولكن القوة المفكرة تحكم عليها إنها ما صوتت إلا لحاجةٍ ما من أكل أو شرب 000الخ أما صوت الحجارة والخشب ، فالقوة المفكرة لا تقضي عليها بأنها ما بدت لغرض ولا لقصد إلا أن تكون آلية لحركة الإنسان مثل البوق والزمر 000الخ وأنها تنسبها الى سبب تصويتها فكل هذه أصوات إنسانية أودعتها النفس الجزئية هذه الأشكال النباتية بالصناعة التي اتخذتها للمعاش 0 أما صوت هبوب الرياح والرعد وخرير الماء واضطراب موج البحر واهتزاز الأشجار فأن النفس لا تعبأ بذلك (1) 0
(1) المصدر نفسه ، ص 131 0