يتضح من كل ما ذكرنا أن إخوان الصفاء ، ربطوا التعليم بالدين والأخلاق ، كما ربطوا التربية بالدين والأخلاق فكونوا مذهباً تربوياً وتعليمياً جمع الدين والأخلاق فضلاً عن مراعاتهم الجوانب الاجتماعية التي تناولوها ، كتحديد مكانة المعلم والمتعلم في المجتمع ، وتقسيمهم الناس الى مراتب حسب صفاء جوهر نفوسهم وحسب أهمية الأعمال التي يؤدونها للآخرين ، من حيث الحرف والصنائع ومن حيث الوظائف المختلفة التي يقدمونها للآخرين ، ومدى تأكيد الإخوان ضرورة التعاون فيما بينهم على أُمور الدين والدنيا ، وأن الإنسان لا يستطيع بمفردة أن يسد احتياجاته ما لم يعتمد على مساعدة الآخرين ، فضلاً عن تأكيدهم ضرورة توافر بيئة اجتماعية صحيحة ليكون لها الدور البارز في تربية الأفراد وتعليمهم القيم الأخلاقية بعيداً عن الجهالات والمفاسد والضلالات ، بيئة اجتماعية صحيحة تشجع أبنائها على طلب العلم والمعرفة ، بيئة تجمع بين الدين والفلسفة والعلوم المختلفة مع التركيز على العلوم الإلهية ومن ثم بناء مجتمع فاضل ومدينة روحانية فاضلة0 وبعد أن تكلمنا عن التربية والتعليم وكيف نظر الإخوان ، لها نود أن نبين ما استنتجناه من حديث التربية والتعليم 0
المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٢٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي