إذ قالوا ( فأعلم أن الحق في كل دين موجود ، وعلى كل لسانٍ جارٍ ، وأن الشبهة دخولها على كل إنسان جائز ممكن : فاجتهد يا أخي أن تبين الحق لكل صاحب دين ومذهب مما هو في يده ، أو مما هو متمسك به وتكشف عن الشبهة التي دخلت عليه ، أن كنت لا تحسنها ولا تمسك بما أنت عليه من دينك ومذهبك ، واطلب خيراً منه ، فأن وجدت فلا يسعك الوقوف على الأدون ، ولكن واجب عليك الأخذ بالأخير الأفضل والانتقال إليه 0 ولا تشغلن بذكر عيوب مذاهب الناس ولكن أنظر هل مذهبك بلا عيوب ) (1) وقالوا أيضاً ( وأعلم أن الإنسان العاقل قد تخفى عليه عيوب مذهبه ، كما تخفى عليه مساوئ أخلاقه وقبائح أفعاله وسيئات أعماله ، وتسنح له عيوب غيره ومساوئ أخلاقه وقبيح أفعاله كما قيل في المثل ، يا ابن آدم لك محلان أحدهما فيه عيوب نفسك ، وفي الآخر عيوب غيرك ، وأنت قد جعلت التي فيها عيوب غيرك قدام وجهك ، ولا تزال تطلع عليها والتي فيها عيوب نفسك تجعلها خلف ظهرك فلا تلتفت إليها (2)
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 501 0
(2)
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 501 0