تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتضح لنا من هذا ، ومن آرائهم الشبيهة المتفرقة في رسائلهم أهمية المحاكاة والتقليد ، وتأثير البيئة وكيف باستطاعة بيئة معينة أن تخلق شخصاً معيناً ، فضلاً عن أثر الوالدين وتصرفاتهم في مستقبل أبنائهم 0 فهذا القول يذكرنا بقول واطسن (1) وتطرفه الشديد للبيئة ، فهو يرفض الغريزة وآثار العقل الوراثية ويؤكد أن كل طفل سوي ، في بيئة ومران صالحين ، ممكن أن نكون منه أي نوعاً شئنا طبيب ، أو محامٍ ، أو فنان ، أو تاجر ... بل وحتى متسول أو لص ، بغض النظر عن مواهبه واتجاهاته وميوله وكفايته وعنصر أسلافه 0 وكذلك فقد أكد دوركهايم (2) وجبرييل تارد (3) و وليم جيمس (4)

(1) ولد واطسن عام 1924 وهو من علماء النفس البارزين ، حيث أكد دور البيئة في تكوين شخصية الإنسان فنوع البيئة هو الذي يحدد نوع الشخصية 0 ينظر فراير ، هنري ، سباركس ، علم النفس العام ، ترجمة د0 إبراهيم يوسف المنصور، مطبعة المعارف بغداد ، ط 2 ، 1968 ، ص 314 0

(2) دوركهايم ، عالم اجتماع فرنسي ، ولد بفرنسا عام 1858 ، ويُعد زعيماً للمدرسة الفرنسية لعلم الاجتماع ومنشأ علم النفس الحديث ، ولهذا الرجل الدور البارز في تأكيد التضامن الاجتماعي 0 ينظر د0 زيدون عبدالباقي ، التفكير الاجتماعي نشأته وتطوره ، مطبعة السعادة ، مصر ط 2 ، 1974 ، ص 286 0

(3) جبرييل تارد ، من مؤسسي علم النفس الاجتماعي في فرنسا ، عاصر دوركهايم ، ويُعد من أكبر ناقدي المدرسة الواقعية ، عمل مديراً لدائرة الإحصاء الجنائي في وزارة العدل ، ونال بعد ذلك كرسي الأستاذية في Collage Deference 0 ينظر د0 عبدالجليل الطاهر ، المشكلات الاجتماعية في حضارة متبدلة ، مطبعة دار المعرفة ، بغداد 1953 ، ص 181 0

(4) وليم جيمس ، عالم نفس أمريكي ، ولد عام 1842 ، وتوفى عام 1910 ، وهو صاحب كتاب Principles of Psychology حيث كان له الأثر البارز في علم النفس والتربية الأمريكية ، ينظر فراير هنري ، سباركس ، علم النفس العام ، ص 24

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ٢٠٨