ج. إدراك اللامسة للخشونة والملاسة :- إذا لاقى بدن الحيوان جسماً صلباً رُدت الأجزاء الناتئة منه بعض أجزاء البدن الى داخله ، فيصير سطح البدن خشناً ، فتحس القوة بذلك التغيير ، فتؤدي خبرها الى القوة المتخيلة ، وإذا لاقاه جسم أملس رد ما كان من أجزاء البدن ثانياً الى داخله فيصير سطح البدن أملس ، فتحس القوة بذلك التغيير 0 فموضوع الإحساس هنا يختلف حسب اختلاف أعضاء البدن من الحرارة والبرودة والصلابة والرخاوة والخشونة واللين 0 فالإنسان مثلاً إذا وضع يده على ثوب فوجده ليناً ، ثم مسحه على خده فوجده خشناً ، وذلك لأن خده ألين لمساً من يده وكذلك لو مسح مسحاً على يده لوجده خشناً ثم مسحه على رجله لوجده ليناً ، وذلك لأن الرجل أخشن من اليد (1) 0
د. إدراك القوة اللامسة للرطوبة واليبوسة :- إن البدن فيه مقدار من الرطوبة فإذا لاقاه جسمٌ يابس فإن رطوبة البدن ونداوته سوف تنشف ، فتحس عند ذلك هذه القوة بذلك التغيير 0 أما إذا لاقاه جسم رطب فإنه سيُزيد بدوره من رطوبة البدن ونداوته 0
ه. إدراك القوة اللامسة للثقل والخفة :- تحس القوة اللامسة بالثقل والخفة عند الدفع والجذب والحمل ، ومسألة الثقل والخفة للأجسام تعتمد على حالة البدن من حيث القوة والضعف فمثلاً الحيوانات ، منها ما يحمل مثل وزنه أضعافاً كالنمل ، ومن الحيوان ما لا يقدر أن يحمل غير وزن بدنه (2) ويمكن أن نقيس هذه المسألة على الإنسان فهناك أجسام تُعدّ عند بعض الناس خفيفة بينما تُعدّ عند آخرين ثقيلة ، فالحكم على خفة الجسم أو ثقله يعود الى قوة جسم الإنسان أو ضعفه 0
(1) المصدر نفسه ، ص 404 0
(2) المصدر نفسه ، ص 405 0