منكسفاً لأنه ليس له نور من نفسه ، وإنما يكتسب النور من الشمس (1) أما علة الكسوفين فيرى الإخوان ، أن الحكمة الإلهية اقتضت كسوف النيرين ( الشمس والقمر ) لكيما تزول التهمة والريبة من قلوب المرتابين بإنهما إلهان فلو كانا إلهين ما انكسفا ، وإنما صارت محنة الشخصين النيرين بأمرين خفيين ، ليكون دليلاً على أن أعظم المحنة من الشيطان على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ، لأن الأنبياء هم شموس بني آدم وأقمارهم ، وأن قصص الشيطان كثيرة مع الأنبياء ، مع نوح في السفينة ومع إبراهيم في فكرة إصلاح المنجنيق يوم طرحه قومه في النار ، وقصته مع موسى ، والمسيح ، وزكريا ويحيى عليهم السلام (2)
(1) المصدر نفسه ، ص 122 0
(2)
(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 143 0