تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتضح بصدد حديثهم عن العقل الكلي ( وأعلم أن دائرة العقل مشرفة بهيئته فهو يتراءى فيها بشدة صفاءها وإشراقها ما يتلألأ من الأنوار الإلهية البادية بالأمر الممجد عن الوحدة المحضة التي لا تتكثر ولا تزداد بل هي منفردة بالوجود والإيجاد ، وإنما يتكثر من ينضاف إليه ما يشاكله ويجانسه ، ويزداد من يحتاج الى الزيادة ، وإذا احتاج الى الزيادة لزمه النقصان ، والوحدة المتنزهة عن الصفات البادية بالألفاظ المنطقية، والتخيلات النفسانية والتمثيلات الهيولانية ، لا تتكثر كتكثر واحد الأعداد التي هي الوحدة المتكثرة بما يكون ويبدو عنها ، إذ كانت هي أصل الكثرة ومبدأ وجود الخلقه ) (1) وفي موضع آخر من نصوصهم قالوا عن صور الموجودات أن ألفاظ هذه الصور هي ألقاب أو سمات يشار بها الى الصور ليميز بين إضافات بعضها كما يميز بين الأعداد بالألفاظ ، وذلك أن الصورة الواحدة تارة تسمى هيولى وتارة تسمى جوهرية وتارة عرضية وتارة بسيطة ... وما شابه هذه الألفاظ (2) فضلاً عن ذلك نجد أن افلوطين قد جعل للنفس الكلية جانبين 0 جانب أعلى لا يتصل بشيء بل يضل في علو المعقولات ، وجانب أدنى هو وسيلتها للاتصال بالعالم وتنظيمه (3)

(1) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 4 ، ص 199 0

(2) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج 3 ، ص 234 0

(3)

(1) افلوطين ، التُساعية الرابعة في النفس ، ترجمة د0 فؤاد زكريا ، مراجعة سليم سالم ، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر ، 1970 ، ص 103 0

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفا · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعرفة والتربية والتعليم عند إخوان الصفاص ١٣٤