فإخوان الصفاء ذكروا في حديثهم عن المنطقيات كتب أرسطو الستة انولوطيقا الأولى ، وانولوطيقا الثانية ، وطوبيقا وسوفسطيقا و قاطيغورياس وباريمنياس ، وكذلك كتاب ايساغوجي لفرفوريوس وهو المدخل الى المنطق (1) 0 ومع ذلك نجد إخوان الصفاء في حديثهم عن العلوم المنطقية بينوا بأن المنطق من علوم الفلسفة ، فجعلوا في رسائلهم فصلاً عنوانه ( في أن المنطق أداة الفيلسوف ) يتضح لنا فيه أن المنطق مدخلٌ (2) وهذا نجده بقولهم ( وأعلم بأن المنطق ميزان الفلسفة ، وقد قيل أنه أداة الفيلسوف وذلك أنه لما كانت الفلسفة أشرف الصنائع البشرية بعد النبوة ، صار من الواجب أن يكون ميزان الفلسفة أصح الموازين ، وأداة الفيلسوف أشرف الأدوات ، لأنه قيل في حد الفلسفة إنها التشبه بالإله بحسب الطاقة الإنسانية .. وأعلم بأن معنى قولهم طاقة الإنسان ، هو أن يجتهد الإنسان ويتحرز من الكذب في كلامة وأقاويله ، ويتجنب من الباطل في اعتقاده ، ومن الخطأ في معلوماته ، ومن الرداءة في أخلاقه ، ومن الشر في أفعاله ، ومن الزلل في أعماله ، ومن النقص في صناعته 0 هذا هو معنى قولهم التشبه بالإله بحسب طاقة الإنسان ، لأن الله عزّ وجلّ لا يقول إلا الصدق ولا يفعل إلا الخير ) (3) 0
ج. العلوم الطبيعية : هي سبعة أنواع 0
1. علم المبادئ الجسمانية ، يتمثل بمعرفة خمسة أشياء وهي ( الهيولى ، و الصورة ، والزمان ، والمكان ، والحركة وما يعرف فيها من المعاني إذا أُضيف بعضها الى بعض 0
(1) البير نصري نادر ، من رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء ، ص 24 0
(2) مصطفى عبدالرزاق ، تمهيد لتأريخ الفلسفة الإسلامية ، ط 3 ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة ، 1966 ، ص 56 0 كذلك يُنظر ، د0 موسى الموسوي ، من الكندي الى ابن رشد ، ص 117 0
(3) إخوان الصفاء ، رسائل إخوان الصفاء ، ج1 ، ص 427 - 428 0