لقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتربية البنات وأنه إذا أحسن تربيتهن كن له بإذن الله حجاباً ودرعاً من النار . فأين أنت أيها الولي من ذلك الحديث لقد خنت الأمانة وضيعت الولاية فكانت الخاتمة سيئة وتبدلت الجنة بالنار .
رفقاً بالبنات :
أيها الأب الحنون : يجب عليك أن تحسن إلى موليتك وتكرمها ، وتحرص على إعفافها وإحصانها ، وإخراجها من الضيق إلى السعة ، ومن العنوسة إلى حياة الزوجية ، فاختر لها الزوج الكفء ، صاحب الدين والأخلاق ، وإياك والمفسدين واللاعبين اللاهين ، واحذر المنحرفين والمجرمين ، ولا يكن المهر هو همك ، فالفتاة ليست سلعة تباع وتشترى ، وتعطى لمن يدفع فيها أكثر من الآخر ، وليست عنزاً حلوباً ، تحلبها متى شئت ، بل هي إنسانة ذات مشاعر وأحاسيس ، لها حق اختيار الزوج المناسب فلا يجوز لك شرعاً ولا عرفاً أن تكرهها على الزواج ممن لا ترضاه ، ويحرم عليك ذلك ، ثم هنا أمر مهم يجب أن تأخذه بعين الاعتبار ، وهو أن المهر كاملاً من حق الفتاة وليس لك فيه شيء من الحق أبداً ، فإن أخذته أنت بدون رضىً منها فهو سحت حرام عليك ، وإن ساومت على ابنتك من أجل أن تحصل على المال من وراء تزويجها ، وإن عرقلت مسيرة زواجها بسبب عنادك وتجبرك للحصول على المال من وراء تزويجها ، فأنت آثم وعليك التوبة إلى الله عز وجل قبل أن يفاجئك الموت وأنت على حال كلها ظلم وطغيان من أجل حياة فانية زائلة .
قصة وعبرة :