تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن انس رضي الله عنه إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا ، فكان معها ، فراها أبو طلحة فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم " ما هذا الخنجر " قالت : اتخذته إن دنا مني احد من المشركين بقرت به بطنه ، فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحك (1) .

وعن أم عطية الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سبع غزوات اخلفهم في رحالهم ، فاصنع لهم الطعام ، وأداوى الجرحى ، وأقوم علي المرضي (2) .

لا نمنعهن :

لم يضيق الشرع علي المرآة أن تخرج للجهاد رغم ما فيه من مشقة بالغة وما يحتاجه من غلظة وقسوة ، قد يبدو في الظاهر أنها تخالف مشاعرها الرقيقة ، ولكن المرآة إذا أنست في نفسها القوة والقدرة علي المشاق والجهاد فلا يمنعها الشرع إن تشارك بجهودها مع الرجال .

وقد أوضح ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن ذلك كان سنة النبي صلى الله عليه و سلم ، فقد أرسل إليه احد الخوارج يسأله عن عدة مسائل ،منها : هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغزو بالنساء ؟ فكتب اليه ابن عباس : " كتبت لتسألني : هل كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهن ، فيداوين الجرحى ، ويخذين الغنيمة .." (3) وقد ذكر بطال لا وابن حجر في شرحهما للبخاري إن القتال ليس واجبا علي النساء كما وجب علي الرجال، ولا يعني ذلك تحريمه عليهن ،بل لهن أن يتطوعن .

(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة النساء مع الرجال

(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب الجهاد والسير ، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم

(3) رواه الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب الجهاد والسير ، باب النساء الغازيات يرضخ لهن .. ويحذين : أي يعطين

المرأة في حمل الدعوة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حمل الدعوةص ٣٧