تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكتم النبي صلى الله عليه و سلم همه وحزنه عن زوجه ـ رضي الله عنها ـ لم تكن بمناي عن الإحداث ، حيث خرجت مع زوجها صلى الله عليه و سلم ومع المسلمين ،وحضرت معهم الوقائع ،إن الزوجة مع الداعية إلي الله سبحانه وتعالي شانا في الدعوة ،فالنساء لم يكن مغيبات ولا مستبعدات عن أموار الدعوة وشئون الحياة .

النبي لا يستخف برأي النساء :

و هذا نبينا صلى الله عليه و سلم ـ، وهو اعقل واعلم خلق الله سبحانه وتعالي ، وبين يديه ما يزيد عن ألف وخمسمائة صحابي ـ يأخذ بمشورة امرأة في أمر جسيم يتعلق بالدعوة ويطلب منها المشورة ، فتشير عليه ،ويعمل بمشورتها ،فيتحقق الخير ، وهكذا جلي الله سبحانه و تعالي عن المسلمين الغمة برأي امرأة ،حيث كان النبي صلى الله عليه و سلم وصحابته رضي الله عنهم لا يجنبون النساء أمورهم .

المرآة تشارك في أحداث المجتمع :

وكذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يطلع زوجاته علي ما يستجد من إحداث تمس المجتمع المسلم ، ويشاركهن فيها ، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه ـ واحد الثلاثة الذين تيب عليهم عندما تخلفوا عن غزوة تبوك ـ قال :فانزل الله توبتنا علي نبيه صلى الله عليه و سلم حين بقي الثلث الأخر من الليل ، ورسول الله صلى الله عليه و سلم عند ام سلمة ، وكانت ام سلمة محسنة في شانى معينة في امرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم "يا ام سلمة ،تيب علي كعب " قالت : أفلا أرسل إليه فابشره؟قال: "إذا يحطمكم الناس ،فيمنعونكم النوم سائر الليلة " (1)

(1) جزء منحديث ، رواه الإمام البخاري في صحيحه ، كتاب تفسير القرآن ، باب وعل الثلاثة الذين خلفوا

المرأة في حمل الدعوة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حمل الدعوةص ١١