تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول العلامة الفاكهاني : وكأن السرَّ في حمله أمامة في الصلاة دفعٌ لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن ، فخالفهم في ذلك ، حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم ، والبيانُ بالفعل أقوى من القول . (1)

ونراه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدعو الناس إلى الإسلام لينقذوا أنفسهم من النار ، ويخصُّ ابنته فاطمة التي يحبها كثيراً بهذه الدعوة (( يا فاطمة أنقذي نفسك من النار . . )) (2) ، فهو عليه الصلاة والسلام راعٍ في بيته فضلاً عن رعايته للأمّة الإسلامية ، بل للناس جميعاً .

4 ـ ورابعة الأرحام الأخت التي لا ترى أفضل من أخيها ، وتفخر به قبل زواجها ، وتربّي أبناءها على حبّه ، وتلجأ إليه حين تضيق الدنيا بها ، وقد حفل الحديث الشريف بذكرها ولا سيّما في علم الفرائض .

لكنني أقف في حقِّها على ثلاثة أحاديث :

أولها : قصة النبيِّ سليمان في حكمه بين الأختين ، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : (( كانت امرأتان معهما ابناهما ، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما ، فقالت لصاحبتها : إنما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك ، فتحاكما إلى داود ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان بن داود ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبرتاه.

فقال : ائتوني بالسكين أشقّه بينهما ، فقالت الصغرى : لا تفعل ، رحمك الله ، هو ابنها . فقضى به للصغرى )) (3) .

(1) من كتاب : تحرير المرأة في عصر الرسالة ، الطبعة الخامسة ، الجزء الاول ص 132 ـ 133 .

(2) رواه مسلم برقم ( 204 ) ، وأحمد برقم ( 8197 ، 8509 ، 10347 ) ، والنسائي برقم ( 3644 ) وغيرهم .

(3) رواه البخاري برقم ( 3427 ، 6769 ) ، ومسلم برقم ( 1720 ) ، وأحمد برقم ( 8081 ، 8275 ) وغيرهم .

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٨٣