تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما رأى جزعي سارّني الثانية ، فقال : (( يا فاطمةُ أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ )) فضحكتُ ضَحكي الذي رأيتِ (1) .

وهذه أمّ سليم ترى ابنها انساً رضي الله عنهما تأّخر عند النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتسأله حين عاد إلى أمّه : ما حبسك ؟ فيقول لها : بعثني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحاجة ، قالت : ما حاجتُه ؟ قلتُ : إنها سرٌّ . قالت : لا تخبرَن بسرِّ رسول الله ـ صلى الله عله وسلم ـ أحداً . . (2) .

وقد مرَّ معنا تحريم القرآن الكريم وأد البنات والتشنيع على من يفعله ، يقول الله تعالى : ( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) ) (3) ، وقد مرَّ معنا في هذا الفصل قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إنَّ الله تعالى حرَّم عليكم :

أ ـ عقوق الأمهات .

ب ـ ومنعاً وهات .

جـ ـ ووأد البنات . . . )) إنّ وأَدهُنَّ ناتج عن وأد النفس أولاً ، فما يفعل ذلك إلا رجل لا خلاق له ، ولا قلب عنده .

أما الحفيدة فهي البنت الصغيرة المدلَّلة ، وابنة البنتِ كأمِّها حبّاً وكرامة .

وهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرحيم بأمته ، وشأنُه شأن كل الآباء يخفق قلبه حناناً وعطفاً حين يرى أمامة بنت زينب بنتِ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيحملها ويصلّي ، فإذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها (4) .

(1) رواه البخاري برقم ( 3624 ، 6285 ) ، ومسلم برقم ( 2450 ) ، والترمذي برقم ( 3872 ) وغيرهم .

(2) رواه مسلم برقم ( 2482 ) ، وأحمد برقم ( 11649 ، 12373 ) .

(3) التكوير : 8 ، 9 .

(4) رواه البخاري برقم ( 516 ، 5996 ) ، ومسلم برقم ( 543 ) ، وأحمد برقم ( 22073 ، 22139 ) وغيرهم .

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٨٢